عليها ؛ ثم نزح عنها . وبكل حال فلا ينبغي أن يقصّر بصاحب الهند عن رتبة القانات . ولم أقف على نص مكاتبة كتب بها إلى صاحب الهند فأذكرها .
المقصد الثاني ( من المصطلح المستقرّ عليه الحال من المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية في المكاتبات إلى ملوك الغرب
، وفيه أربع جمل )
الجملة الأولى ( في المكاتبات إلى صاحب أفريقيّة
، وهو صاحب تونس ، وتنضم إليها بجاية وقسنطينة ( 1 ) تارة ، وتنفرد عنها أخرى ) وقد تقدّم في المقالة الثانية في الكلام على المسالك والممالك نقلا عن « التعريف » أنّ حدّ هذه المملكة غربا من جزائر بني مزغنّان ( 2 ) إلى عقبة برقة الفارقة بين طرابلس وبين برقة ، وهي نهاية الحدّ الشرقي ؛ ومن الشام البحر ( 3 ) ؛ ومن الجنوب آخر بلاد الجريد ( 4 ) والأرض السّوّاخة ؛ إلى ما يقال إنه موقع المدينة
هامش
( 1 ) بجاية اليوم ميناء بالجزائر على شاطيء المتوسط تابعة لولاية قسنطينة . ( انظر الموسوعة العربية : 327 - 1381 ) .
( 2 ) المقصود مدينة الجزائر . قال ياقوت : وتعرف بجزائر بني مزغنّاي ( بالياء المتطرفة ) . وفي الروض المعطار : جزائر بني مزغنّا ( بدون ياء ) . ( معجم البلدان : 2 / 132 والروض المعطار : 163 ) .
( 3 ) أي البحر الرومي ( المتوسط ) كما تقدّم في الجزء الخامس أثناء الكلام على مملكة تونس .
( 4 ) بلاد الجريد : إقليم في تونس الوسطى ، ويطلق هذا الاسم الآن على واحات أربع هي « توزر » و « نقطة » و « الوديان » و « الحمة » . والجريد أرض صخرية ممتدة يحدها من الشمال شط « غرسة » ومن الجنوب شط الجريد . وشط الجريد هو وبقيته شط « فجج » يكادان أن يكونا غورا متصلا يبدأ من شواطيء خليج « قابس » وينتهي عند حدود الجزائر . ولا تطابق الجريد الحالية تمام المطابقة الإقليم الذي عرفه مؤرخو العرب وجغرافيوهم باسم بلاد الجريد أو بلاد قسطيلية . وفي رأي ابن حوقل أن الاسم قسطيلية إنما ينطبق على مدينة توزر . أما البكري فيجعلها شاملة للأرض المجاورة لها فيقول : فأما بلاد قسطيلية فإن من مدنها توزر والحمة ونفطة . ويعد ابن خلدون الاسمين علما على شيء واحد ، ثم إنه يدخل قفصة التي في الشمال ونفزاوة التي في الجنوب في بلاد الجريد . ( دائرة المعارف الإسلامية : 11 / 240 ومعجم البلدان : 4 / 348 ) .