تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
قلت : مقتضى ما ذكره في « التعريف » حيث قال : إن رسم المكاتبة إليه رسم المكاتبة إلى القانات الكبار في هيئة الكتاب وما يكتب به ، والطَّغراة والخطبة ، أن المكاتبة إليه تفتتح بخطبة مبتدأة ب « الحمد للَّه » كما تقدّم في افتتاح المكاتبات إلى القانات . والذي ذكره في « التثقيف » أن المكاتبة إليه تكون في قطع البغداديّ الكامل بالذهب والأسود ، كما جرت العادة به ، يعني في كتب القانات ، إلا أنه جعل رسم المكاتبة إليه : « أعزّ اللَّه تعالى أنصار المقام ، العالي ، السلطانيّ ، العالميّ ، العادليّ ، الملكيّ ، الفلانيّ » . ثم قال : وهذه الألقاب سطران كاملان وبينهما بيت العلامة على العادة ، وبعد السطرين المذكورين في الجانب الأيمن من غير بياض « أبو المجاهد محمد ابن السلطان طغلقشاه زيدت عظمته » . ولا يذكر لقبه . والدعاء ، والعلامة « أخوه » . وتعريفه « صاحب الهند » . وقد رأيت تصويره في بعض الدساتير على هذه الصورة : أعز اللَّه تعالى أنصار المقام العالي بيت العلامة السلطانيّ ، العالميّ ، العادليّ ، الملكيّ ، الفلانيّ قال في « التعريف » : والعنوان جميعه بالذهب وهو سطران ، وتعريفه « صاحب الهند » . وبقية الكتاب بالسواد والذهب أسوة القانات ؛ وبه يشعر كلام « التعريف » فيما تقدّم . وهذا دعاء معطوف وصدر يليق به ، ذكره في « التعريف » وهو : ولا زال سلطانه للأعداء مبيرا ، وزمانه بما يقضي به من خلود ملكه خبيرا ، وشأنه وإن عظم يتدفّق بحرا ويرسي ثبيرا ( 1 ) ، ومكانه - وإن جلّ أن يجلببه مسكيّ الليل - يملأ الأرجاء أرجا والوجود عبيرا ، وإمكانه يستكين له الإسكندر خاضعا وإن جاز نعيما جمّا وملكا كبيرا ، ولا برحت الملوك بولائه تتشّرف ، وبآلائه
هامش
( 1 ) يقال : ثبر البحر : جزر .