صاحب حماة ، وقاضي القضاة وليّ الدين بن خلدون في تاريخيهما ( 1 ) وهو الصواب أنّ أوّل من ملك اليمن عليّ بن رسول ، ثم ابنه المنصور عمر ، ثم ابنه المظفّر يوسف ، ثم ابنه الأشرف عمر ، ثم أخوه المؤيّد هزبر الدين داود ، ثم ابنه المجاهد سيف الدين عليّ ، وهو الذي قال المقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه في « التعريف » إنه كان في زمنه ، ثم المنصور أيوب ، ثم المجاهد عليّ المقدّم ذكره ثانيا ، ثم ابنه الأفضل سيف الدين عبّاس . وهو الذي قال في « التثقيف » إنه كان في زمنه في الدّولة الأشرفية « شعبان بن حسين » ثم ابنه المنصور محمد ، ثم أخوه الأشرف إسماعيل ، وهو الذي كان في الدولة الظاهرية برقوق . ثم ابنه [ الملك الناصر أحمد ] ( 2 ) وهو القائم بها الآن .
واعلم أنّ المكاتبات بين صاحب مصر وصاحب اليمن من حين استقرّت مملكة اليمن مع بني أيّوب ملوك مصر وصارت المملكتان كالمملكة الواحدة ، ثم تواصلت المكاتبات بين ملوكهما وتأكَّدت المودّة إلى زماننا هذا ، خلا ما وقع في خلال ذلك من حصول تباين وقع بين أهل المملكتين في بعض الأزمان ، وهو على ضربين :
الضرب الأوّل ( ما كان الأمر عليه في الدولة الأيوبية
، وهو أن تفتتح المكاتبة بلفظ « أصدرناها » ) وهذه نسخة كتاب عن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب مصر والشام ، إلى أخيه سيف الإسلام صاحب اليمن يستقدمه إليه ، معاونا له على قتال
هامش
( 1 ) وهما « تقويم البلدان » للملك المؤيد إسماعيل بن الأفضل علي الأيوبي الشهير بصاحب حماة المتوفى سنة 732 ه . « وكتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر » المعروف بتاريخ ابن خلدون أو اختصارا « العبر » .
( 2 ) بياض بالأصل ، وكذلك بيض له في الجزء الخامس ص : 33 عند الكلام على ملوك اليمن من أولاد رسول . والتصحيح من الطبعة الأميرية عن « بغية المستفيد » لابن الديبع .