وأنّ رسم المكاتبة إليه الاسم و « مجلس الأمير » . فليجر الكاتب على سنن ذلك إن احتيج إلى مكاتبتهما .
صاحب حصن كيفا - وهي مدينة من ديار بكر من بلاد الجزيرة ، بين دجلة والفرات . وقد تقدّم في الكلام على المسالك والممالك نقلا عن « التعريف » أن صاحبها من بقايا الملوك الأيّوبيّة ، وممن تنظر إليه ملوك مصر بعين الإجلال :
لمكان ولائهم القديم لهم ، واستمرار الوداد الآن بينهم .
ورسم المكاتبة إليه فيما ذكره في « التعريف » : « أدام اللَّه نعمة المجلس العالي ، الملكي ، الفلاني » باللَّقب الملوكي « العالميّ ، العادليّ ، المجاهديّ ، المؤيّديّ ، المرابطيّ ، المثاغريّ ، الأوحديّ ، الأصيليّ ، الفلاني » باللقب المتعارف « عزّ الإسلام والمسلمين ، بقيّة الملوك والسلاطين ، نصرة الغزاة والمجاهدين ، زعيم جيوش الموحّدين ، شرف الدّول ، ذخر الممالك ، خليل أمير المؤمنين » . وربّما قيل : « عضد أمير المؤمنين » إذا صغّر .
وذكر في « التثقيف » ما يخالف في بعض ذلك ، فقال : إنّ مكاتبته : « أدام اللَّه تعالى نعمة المجلس العالي ، الكبيريّ ، العالميّ ، المجاهديّ ، المؤيّديّ ، المرابطيّ ، المثاغريّ ، الأوحديّ ، الفلانيّ » باللَّقب الملوكي واللَّقب المتعارف .
« عزّ الإسلام والمسلمين ، زعيم جيوش الموحّدين . ذخر الملة ، سليل الملوك والسلاطين ، عضد أمير المؤمنين » . ثم الدعاء . « صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس العالي . « والعلامة » أخوه . وتعريفه « صاحب حصن كيفا » . قال :
والكتابة إليه في قطع العادة .
قد ذكر في « التعريف » صدورا لمكاتبته .
صدر : واستعاد به من الدّهر من عهود سلفه ما تسلَّف ؛ وحاز له من مواريث الملك أكثر مما خلَّى له أوّله وما خلَّف ، وحطَّ للرحال في حصن كيفا به على ملك :
أما المستجير به فيتحصّن وأما فضله فلا يكيّف ؛ وأعان السحاب الذي كلّ عن مجاراته ويجري هو ولا يتكلف . أصدرت هذه المكاتبة إليه ونوءها يصوب ،
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 292
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٩٢