تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
حصينة بديار بكر من هذه الجزيرة ، وأنها بيد بقايا بني أرتق ( 1 ) المستقلَّين بملكها من قديم الزمان وإلى الآن . ورسم المكاتبة إليه فيما ذكره في « التعريف » : « أعزّ اللَّه تعالى نصرة المقرّ الكريم العالي ، الكبيريّ الملكي الفلانيّ الفلاني » يعني باللَّقب الملوكي ، واللَّقب المضاف إلى الدين ؛ مثل « الصّالحي الشّمسي » وما أشبه ذلك . ثم الدعاء . قال في « التثقيف » : ثم يقال : « أصدرناها إلى المقرّ الكريم » ، « وتبدي لعلمه الكريم » . « فيتقدّم أمره الكريم » . ويختم بما صورته « فيحيط علمه الكريم بذلك » . والدعاء . والعلامة « أخوه » . وتعريفه « صاحب ماردين » . وورقه قطع العادة . ثم قال : ويتعيّن أن تكون ألقابه إلى آخر اللقب الملوكيّ سطرين سواء ، وأن يكون لقبه العاديّ كالفخريّ مثلا أوّل السطر الثالث . وقد ذكر في « التعريف » ثلاثة صدور لمكاتبة تتعلَّق بصاحبها في زمانه ، وهو « الصالح شمس الدّين صالح » . أحدها - ولا زال ملكا تاجه المدائح ، ومنهاجه المنائح ، وطريقته إذا وصفت قيل : هذه طريقه الملك الصالح . أصدرناها إليه وشكرها تسوقه إليه حداة الركائب ، وتشوق منه إلى لقاء الحبائب ؛ وتثني على مكارمه التي كلَّما أقلعت منها سحائب أعقبت بسحائب ؛ وتوضّح للعلم الكريم . الثاني - ولا زالت شمسه في قبّة فلكها ، وسماء ممالكه مملوءة حرسا شديدا وشهبا بملكها ؛ ونعمه تتعب البحار إذا وقفت في طريقها ، والغمائم إذا جازت في مسلكها . أصدرناها إليه والسلام متنوّع على كرمه ، متضوّع بأطيب من أنفاس
هامش
( 1 ) قال محقق الطبعة الأميرية هو بهذا الضبط كما في ص 86 ج 1 من تاريخ ابن خلكان « وفي دائرة المعارف الإسلامية : 2 / 526 : « يقال : أرتق ، بفتح الألف ولا يقال أرتق بضمها » وبنو أرتق أسرة تركية حكمت ديار بكر كلها أو جزءا منها إما مستقلة بأمر نفسها وإما تحت حماية المغول ، وذلك من نهاية القرن الخامس إلى بداية القرن التاسع الهجري .