« التثقيف » : ولم أر لهم مكاتبة ، ولا كتب لهم في مدّة مباشرتي بديوان الإنشاء الشريف شيء ؛ غير أني رأيت بخطَّ المولى القاضي المرحوم زين الدين خضر ، أنه كتب أمثلة شريفة إلى جماعة ، منهم « حرم الدين » . بيومن ، ثم قال : وهذا هو الذي ذكر القاضي شهاب الدين أنّ مكاتبته أعلى مكاتباتهم ؛ وأنه يكتب إليه « الجناب » . قال : وما يبعد أن الجماعة الذين كتب إليهم على ما ذكر القاضي زين الدين المشار إليه هم من جملة ملوك كيلان . ثم عدّد من كتب إليه منهم فقال : وهم نوباذ شاه ، وسالوك ولده ، في قطع العادة .
ورسم المكاتبة إليهما : « خلَّد اللَّه تعالى سعادة الجنابين الكريمين ، العاليين ، الكبيريّين ، العادليّين ، المجاهديّين ، المرابطيين ، الملكيين : الشّرفيّ والسّيفيّ » . والدعاء والعلامة « أخوهما » . والعنوان سطران . وتعريفهما : نوباذ شاه وسالوك ولده صاحبا كوحسفا ( 1 ) .
ناصر الدّين بهلوان ، وشرف الدين شرف الدولة صاحبا لاهجان مثل ذلك سواء .
فلك الدين صاحب دشت كذلك .
حسام الدين صاحب بومن كذلك . ثم قال نقلا عن ابن الزّينيّ خضر أيضا :
وقيل إنّ حسام الدين هذا كان صاحب بومن ، وصاحبها الآن أخوه على ما ذكره محمود بن إبراهيم بن اسفندار الكيلاني حين كتب إليهم .
قلت : وهؤلاء هم ملوك كيلان ، وهذه مدنهم على ما تقدّم في المسالك والممالك . والعجب كيف وقع الشّك في ذلك من صاحب « التثقيف » حتّى قال :
وما يبعد . وأما التسوية في الآخر بين صاحب بومن وغيره ، فيجوز أنّ قدره انحطَّ بعد زمن صاحب « التعريف » أو جهل الكاتب الثاني مقداره .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ولم نعثر عليها .