ومنهم : الطَّواشي مرجان ، نائب القان أويس ببغداد ، ولقبه أمين الدين بالس . ورسم المكاتبة إليه « والده » و « الساميّ » بالياء . وتعريفه « خواجا مرجان » .
ومنهم : محمد فلتان ، نائب الشيخ أويس أيضا . وذكر أنّ رسم المكاتبة إليه مثل المكاتبة إلى مرجان . والعلامة « الاسم الشريف » . وتعريفه : « فلتان نائب الشيخ أويس » .
قلت : فإن اتفق أن أقيم لصاحب بغداد : كأحمد بن أويس ومن في معناه مثل هؤلاء ، كانت المكاتبة إلى كلّ منهم نظير مثله من المذكورين بحسب ما يقتضيه الحال .
الصنف الثاني ( ممّن جرت العادة بمكاتبته بمملكة إيران عن الأبواب السلطانية ، صغار الملوك المنفردين ببعض البلدان ، والحكَّام بها ممن هو بمملكة إيران )
قد تقدّم في الكلام على المسالك والممالك أنّ مملكة إيران تشتمل على عدّة من الأقاليم داخلة في حدودها ، منتظمة في سلكها . وقد ذكر في « التعريف » جملة من المكاتبات عن الأبواب السّلطانية إلى بعض هؤلاء الملوك . وخالفة في « التثقيف » في بعض المواضع وزاد عليه عدّة مكاتبات . وها أنا أذكر ما ذكراه من ذلك ، وأزيد ما اتّفق زيادته مميّزا لكلّ إقليم من أقاليم هذه المملكة بمن فيه من الملوك والحكَّام ومن جرى مجراهم .
فممّن جرت العادة بمكاتبته من الملوك والحكَّام بالجزيرة الفراتيّة ، مما بين دجلة والفرات من ديار بكر وربيعة ومضر وغيرها على ما تقدّم ذكره في المسالك والممالك في المقالة الثالثة .
صاحب ماردين - وقد تقدّم في المسالك والممالك أنها مدينة ذات قلعة
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 288
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٨٨