الجملة الثالثة ( في رسم المكاتبة إلى من انطوت عليه مملكة إيران
، ممن جرت عادته بالمكاتبة عن الأبواب السلطانية ، في أيام السلطان أبي سعيد فمن بعده ، وهم ثمانية أصناف )
الصنف الأوّل ( كفّال المملكة بحضرة القان ، وهم على ضربين )
الضرب الأوّل ( كفّال المملكة بالحضرة في زمن القانات العظام كأبي سعيد ومن قبله من ملوكهم حين كانت المملكة على أتم الأبّهة وأعلى الترتيب )
قد تقدّم في الكلام على المسالك والممالك في المقالة الثالثة أنّ القائم بتدبير العسكر لهذه الدولة حين كانت قائمة على نمط القانيّة المتقدّم إلى آخر زمن أبي سعيد أربعة أمراء ، يعبّر عنهم بأمراء الألوس ( 1 ) ، ويعبّر عن أكبرهم ببكلاري بك بمعنى أمير الأمراء ( 2 ) . وربما أطلق عليه أمير الألوس أيضا . والقائم بتدبير الأمور العامّة هو الوزير .
فأما الأمراء المذكورون ، فقد كان كلّ من الأمراء الأربعة والوزير يكاتب عن الأبواب الشريفة السلطانية . وقد ذكر في « التعريف » أن المكاتبة إلى بكلاري بك في قطع النصف : « أعزّ اللَّه تعالى نصر المقرّ الكريم » . وإلى الثلاثة الذين دونه في قطع الثلث : « أدام اللَّه تعالى نصر الجناب الكريم » . وأنّه يقال لكلّ من الأربعة « النّوينيّ » . ثم قال : ومثل هذا مكاتبة أرتنا ( 3 ) بالرّوم ، وأمير
هامش
( 1 ) أي أمراء الألوف . وأمير الأمراء لقب أطلق على من يستأثر بالسلطان ويستبد بالدولة في مقر الخلافة . وكان ابن رائق أول من لقب بهذا اللقب سنة 324 - واستمر هذا اللقب مستعملا في بني بويه بعد استيلائهم على الحكم . ( الألقاب الإسلامية : 6 - 62 ) .
( 2 ) أي أمراء الألوف . وأمير الأمراء لقب أطلق على من يستأثر بالسلطان ويستبد بالدولة في مقر الخلافة . وكان ابن رائق أول من لقب بهذا اللقب سنة 324 - واستمر هذا اللقب مستعملا في بني بويه بعد استيلائهم على الحكم . ( الألقاب الإسلامية : 6 - 62 ) .
( 3 ) جاء في دائرة المعارف الإسلامية : 2 / 536 : « أرتنا : دولة مغولية في شرقي آسيا الصغرى ، استطاع مؤسسها الملقب بلقب التشريف علاء الدين أن يستقل بالحكم عام 736 ه بعد وفاة أبي سعيد . الإيلخاني ، وحكم في اقسرأي وقيسارية وسيواس وأماسية حتى عام 753 ه ؛ ويظهر أن ابنه غياث الدين محمدا وحفيده علاء الدين حكما بعده حتى عام 782 ه / 1380 م .