تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
قد عملوا ما يجب عليهم ، وبقي ما يجب على الحضرة الشريفة من الإحسان إليهم . وأما قول الحضرة الشريفة : إنه مثل ولدنا فهو هكذا مثل الولد وأعزّ من الولد ، وكلّ أحد منّا لأخيه في الاتّفاق على المصالح الإسلامية عضد ويد ، وذخر وسند ؛ وقد سبق من تآلف القلوب ما اشتدّت به الآن أواخيه ، وأضحى له منّا شفقة الوالد على الولد وتوقير الأخ لأخيه ؛ وقد أعدنا رسله الكرام وحمّلناهم مشافهة ووصية للحضرة الشريفة في أمور تقتضيها مصلحته ، فإنه عندنا أعزّ من الولد . وما القصد إلَّا الاتفاق على مصالح الإسلام ، وما فيه نظام كلمة الوفاق [ والوثام ] ، فيديم المواصلة بكتبه وأخباره السارّة ، واللَّه تعالى يديم مسارّه ويضاعف مبارّه ؛ إن شاء اللَّه تعالى . ولم أقف لهذه المكاتبة على قطع ورق ، والظاهر أنها في قطع النصف لما سيأتي أنه الذي عليه الحال في مكاتبة صاحب بغداد وتوريز ، فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى . واعلم أن صاحب « التثقيف » قد ذكر أن المكاتبة إلى الشيخ أويس ( 1 ) : صاحب بغداد وتوريز ، وابنه حسن بعده في ورق قطع النصف . ورسمها : « أعزّ اللَّه تعالى أنصار المقام الشريف العالي ، الكبيريّ ، السلطانيّ ، العالميّ ، العادليّ ، المجاهديّ ، المؤيديّ ، المرابطيّ ، المنصوريّ ، الملكيّ ، الفلانيّ » بلقب السلطنة « الفلانيّ » بلقبه الخاص . والدعاء بما يناسبه « أصدرناها إلى المقام الشريف تهدي وتبدي » و « القصد من المقام الشريف » . ويختم بدعاء يناسب ، مثل : « أعز اللَّه أنصاره » ونحو ذلك . ومخاطبته ب « المقام الشريف » . والعنوان « المقام الشريف » إلى آخر الألقاب المذكورة . والدعاء « أعز اللَّه تعالى أنصاره » . وتعريفه « فلان بهادرخان » مثل أن يقال : « الشيخ حسن
هامش
( 1 ) وهو مؤسس الدولة الجلايرية في العراق وأذربيجان .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 282 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين