تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
بهادرخان » . والعلامة إليه « أخوه » . قال في « التثقيف » : وكان الشيخ أويس المذكور عند استقراره بتوريز وبغداد يكتب له « المقام العالي » ، ثم كتب له بعد ذلك « المقام الشريف » . وهذه نسخة مكاتبة كتب بها إلى الشيخ أويس المقدّم ذكره ، جوابا عن كتاب ورد منه ، من إنشاء القاضي تقيّ الدين ابن ناظر الجيش ( 1 ) ، حين كان يكتب إليه « المقام العالي » لابتداء أمره ، على ما تقدّم ، وهي : أعزّ اللَّه تعالى أنصار المقام العالي ، إلى آخر ألقابه ، ولا زال الملك زاهرا زاهيا بشرف سلطانه ، والفلك يجري بإعزاز قدره ، وإحراز نصره ، مدى زمانه ؛ والفتك منه بالأعداء يسرّ الأولياء من أهل مودّته وإخوانه ، وسلك جواهر عقد ولائه منظَّما من الإخلاص بجمانه ؛ ولا برح مؤيّدا بأنصار الإسلام وأعوانه ، مجدّدا سعده الذي يبلَّغه جميل أوطاره في جميع أوطانه . أصدرناها إلى المقام العالي تصف ما لدينا من المحبّة التي ظهر دليلها بواضح برهانه ، وتبثّ إلينا مكنون المودّة التي تغنى عن صريح القول وتبيانه ؛ وتبدي لعلمه الكريم أن كتابه الكريم ورد على يد فلان رسوله فأقبلنا عليه ، وصرفنا وجه الكرامة إليه ؛ وعلمنا ما تضمّنه من محبّته وموالاته ، ومخالصته ومصافاته ؛ وما اشتمل عليه ضميره من صحيح الوداد ، وصريح الاتّحاد ؛ وجميل الاعتقاد ، وجزيل المخالصة التي يتم بها الأمل والمراد . وأن المقام العالي جهز رسوله المشار إليه ليوضّح إلينا ما هو عليه من ذلك ، وينهي إلينا أسباب الائتلاف التي عمرت أرجاء الجهتين هنا وهنالك ؛ ويبدي ما تحمّله عنه من المشافهات ، وتفهّمه من الرسائل والإشارات ؛ وقد أحطنا علما بذلك ووصل رسوله المذكور ، وتمثّل
هامش
( 1 ) هو عبد الرحمن بن محمد بن يوسف الحلبي الأصل ، ابن ناظر الجيش ، تقي الدين : باشر كتابة الدست في حياة أبيه وولي نظر الجيش استقلالا بعد أبيه وتوفي سنة 786 ه ( معجم المؤلفين : 5 / 193 ) .