تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
موسى خان المقدّم ذكره من إنشاء المقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه ، فيما ذكره صاحب « الدّرّ الملتقط » ( 1 ) جوابا عن كتاب ورد منه يذكر فيه النّصرة على عدوّ له ؛ والقائم بتدبير دولته يومئذ علي باشا . بدأ فيها بعد الافتتاح بآية من القرآن الكريم في معنى النصر بقوله : « إلى الحضرة الشريفة » إلى آخر الألقاب المناسبة « من أخيه ومحبه » ؛ ثم خطبة بعد ذلك مفتتحة ب « الحمد للَّه » . ثم « وبعد ، فقد ورد الكتاب الشريف » . والخطاب ب « الحضرة الشريفة » . والاختتام بالدعاء . ولا خفاء في أن هذه نحو المكاتبة إلى أبي سعيد ، لكني لم أقف على مقدار قطع الورق فيها ، ولا صورة الكتاب . وهذه نسختها : * ( وقالُوا الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ) * ( 2 ) . * ( ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ الله يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) * ( 3 ) . إلى الحضرة الشريفة العالية ، السلطانيّة ، الأعظميّة ، العالميّة ، العادليّة ، الأوحديّة ، الشاهنشاهيّة ، القانيّة ، الأخوية ، الأخ العزيز ، الكبير ، المعظَّم ، موسى خان ، أعزّ اللَّه سلطانه ، وثبّت بسعادة ملكه أوطانه . من أخيه ومحبّه ، المخلص في حبّه ، الصادق المودّة له في بعده وقربه . الحمد للَّه الذي أيّد الإسلام بنصره ، وضيّق على أعدائه مجال حصره ، وجدّد بتأييده في زمانه ما تتحلَّى به أعطاف عصره . نحمده عن الدّين الحنيف على نصرة أضاء لها الوجود بأسره ، وأوقعت كلّ خارجيّ على الدّين والملك في قبضة أسره ؛ ونشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له شهادة يخلص قائلها غاية اجتهاده ،
هامش
( 1 ) « الدرّ الملتقط في تبيين الغلط » للإمام حسن بن محمد الصاغاني ( ويقال الصغاني ، بفتحتين ) المتوفى سنة 650 ه ذكر فيه ما في كتابي الشهاب والنجم من الموضوع . ( كشف الظنون : 733 والأعلام : 2 / 214 ) . ( 2 ) فاطر / 34 . ( 3 ) الروم / 5 .