وقد أعيد المقرّب شرف الدين أحمد ، وحمل من المشافهات الشريفة ما تفضّ على أخينا عقوده ، وتفاض بروده ؛ والحضرة الشريفة لا نقطع أخبارها عنّا التي تسرّ بأنبائه ، وتسيّر بنجوم سمائه ؛ لا زالت مناقبه مسموعة ، والقلوب على ما يجمع كلمة الإيمان مجموعة . إن شاء اللَّه تعالى .
تنبيه - أما الملطَّفات التي كانت تكتب إلى هذا القان ، فقد ذكر في « التثقيف » أنها في قطع الثلث ، وكذا ما يكتب به بالمغليّ ، فإنه يكون في القطع المذكور أيضا .
الجملة الثانية ( في المكاتبات إلى من ملك توريز ( 1 ) وبغداد بعد موت أبي سعيد )
قد تقدّم أنه ملك توريز وبغداد بعد السلطان أبي سعيد ( موسى خان ) ثم محمد بن عبدجي ( 2 ) ، ثم الشيخ حسن الكبير ، ثم ابنه الشيخ أويس ، ثم ابنه حسن ، ثم أخوه أحمد . ومنه انتزعها تمرلنك . وذكر في « التثقيف » أنّه ملك بعد أبي سعيد أرفاخان ، ثم موسى خان ، ثم طغاي تمرخان ؛ بعد أن ذكر أنه لم يكتب إلى أحد بعد أبي سعيد بالمكاتبة المتقدّمة . ثم قال : ورأيت بخط القاضي ناصر الدّين بن النّشائي أن مكاتبة طغاي تمرخان كانت نظير مكاتبة أبي سعيد . ثم قال :
وهذا يدل على أنه لم يكاتب بذلك بعد أبي سعيد غير طغاي تمرخان المذكور .
قلت : وقد وقفت على مكاتبة عن الملك الناصر « محمد بن قلاوون » إلى
هامش
( 1 ) قال القلقشندي في الجزء الرابع من الصبح ص 357 : « وهي » تبريز « بكسر المثناة من فوق وسكون الباء الموحدة وكسر الراء المهملة . والجاري على ألسنة العامة » توريز « بالواو بدل الموحدة ، وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة . وقال ابن سعيد : وهي قاعدة آذربيجان في عصرنا وهي أشهر بلدة بها » . وقد فتحها نعيم بن مقرن المزني في خلافة عمر بن الخطاب . توفي فيها ناصر الدين البيضاوي صاحب التفسير سنة 685 ه وإليها ينسب أبو زكريا التبريزي إمام اللغة والأدب المتوفى سنة 502 ه . ( سيرة الملك المنصور : 62 - حاشية ) .
( 2 ) كذا في الأصل هنا . وتقدم في الجزء الرابع ص : 424 من الصبح : « غبرجى » .