تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وصل ، ثم على هذا النمط إلى أن ينتهي في الآخر إلى اليمين . ولا يطمّغ على الطرّة البيضاء . والكاتب يخلي لمواضع الطمغة مواضع الكتابة ، تارة يمنة ، وتارة يسرة . وأوضح ذلك في « التثقيف » وبيّنه ، فقال : والمكاتبة إليه في عرض البغداديّ الكامل ، والطرّة ثلاثة أوصال ، والبسملة ذهب مزمّك بألفات طوال بالمسطرة بخطَّ الذهب ؛ ثم الخطبة ، وأولها « الحمد للَّه » والسطر الذي يلي البسملة الشريفة وثانية من أوائل الورق زائدان عن بقيّة السطور التي من أول السطر الثالث إلى آخر الكتاب . وبين هذين السطرين المذكورين ، ( وهو موضع بيت العلامة الشريفة ) طرّة ذهب بالألقاب الشريفة ؛ ثم بعد هذين السطرين الملاصقين للطرّة المذكورة بقيّة السطور بهامش جيّد في يمين الورق على العادة . وجميع السطور مكملة إلى آخر الورق ، لا يخلى فيها للطَّمغة مكان . وبعد الخطبة ما يناسب الابتداء إن كان ، أو الجواب إلى أن يتصل الكلام بالألقاب ، وهي : « الحضرة ، الشريفة ، العالية ، السلطانية ، الأعظميّة ، العالمية ، العادلية ، الأكمليّة ، القانيّة ، الشاهنشاهية ، الولديّة ، العزيزية ، الملكية ، الفلانية » . ثم الدعاء . وفي أثناء خطابه « الحضرة الشريفة » تارة ، وتارة « الحضرة العالية » والدعاء في أوساطه نحو « زيدت عظمته ، ودامت معدلته ، وأعلى اللَّه مقامه ، وأعزّ اللَّه شانه » . والخطبة جميعها بالذهب المزمّك . وبعدها بالأسود خلا ذكر اللَّه تعالى أو رسوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أو ما أضيف إليهما ، أو ما يعظَّم ذكره : كالحق والعدل وأمثالهما ، أو كلّ لقب أو نعت ، أو كلمة مضافة إلى المكتوب عنه أو المكتوب إليه ، أو ضمير فيهما ، فإنه بالذّهب . والعنوان بألقابه كاملة ، وفي آخرها الدعاء له من غير توقّف . قال : وكان قد استقر من أمر العلامة الشريفة أن يكتب على جانب يمين السطرين : الثاني والثالث ، وهو مما يلي بيت العلامة « المشتاق محمد » . ثم قال : ورأيت بخط القاضي المرحوم ناصر الدين بن النّشائيّ أنّ ذلك نظير الكتاب الوارد منه في رجب سنة تسع وعشرين وسبعمائة . ثم قال : وقد ذكر في « التعريف »
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 274 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين