وهي : « الحضرة الشريفة ، العالية ، السلطانية الأعظميّة ، الشاهنشاهيّة ، الأوحدية ، الأخويّة ، القانية ، الفلانية » من غير أن يخلط فيها « الملكيّة » لهوانها عليهم وانحطاطها لديهم ثم يدعى له بالأدعية المعظَّمة المفخّمة الملوكية : من إعزاز السلطان ونصر الأعوان ، وخلود الأيام ، ونشر الأعلام ، وتأييد الجنود ، وتكثير الوفود . وغير ذلك مما يجري هذا المجرى . ثم يقال ما فيه التلويح والتصريح بدوام الوداد ، وصفاء الاعتقاد ، ووصف الأشواق ، وكثرة الأتواق ، وما هو من هذه النسبة . ثم يؤتى على المقاصد ، ويختم بدعاء جليل ، وتستعرض المراسيم ( 1 ) والخدم ، ويوصف التطلع إليها ، ويظهر التهافت عليها .
وهذا الكتاب تكتب جميع خطبته وطغراه [ وعنوانه ] ( 2 ) بالذهب المزمّك ، وكذلك كلّ ما وقع في أثنائه من اسم جليل ، وكلّ ذي شأن نبيل : من اسم للَّه تعالى ، أو لنبينا صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أو لأحد من الأنبياء ، أو الملائكة عليهم السلام ، أو ذكر دين الإسلام ، أو ذكر سلطاننا ، أو السلطان المكتوب إليه ، أو ما هو متعلَّق بهما . مثاله « عندنا وعندكم » و « لنا ولكم » و « كتابنا وكتابكم » . كلّ هذا يكتب بالذهب ؛ وما سواه يكتب بالسّواد .
فأما العنوان ، فهو بهذه الألقاب إلى أن ينتهي إلى اللَّقب الخاص ، ثم يدعى له بدعوة أو اثنتين ، نحو : « أعزّ اللَّه سلطانها ، وأعلى شانها » أو نحو ذلك . ثم يسمّى اسم السلطان المكتوب إليه ؛ ثم يقال « خان » كما كنا نكتب ، فنقول : « بو سعيد بهادرخان » فقط . ويطمغ بالذهب بطمغات ( 3 ) عليها ألقاب سلطاننا ، تكون على الأوصال ، يبدأ بالطَّمغة على اليمين في أوّل وصل ، ثم على اليسار في ثاني
هامش
( 1 ) في التعريف ص : 45 « الحوايج » .
( 2 ) الزيادة من التعريف .
( 3 ) الطمغة من الكلمة المغولية « تمغ » ومعناها الخاتم ، وقد دخلت التركية بصيغة « تمغة » ومنها أخذت العربية تمغة أو دمغة أو طمغة ، وتطبع في رؤوس المحررات الرسمية . ( تأصيل الدخيل : 107 وسيرة الملك المنصور : 6 - حاشية ) .