ثلاثة أمور زائدة ( 1 ) التنبيه عليها .
أحدها - أنه يذكر تعريفه في العنوان . فيكتب بعد ذكر الاسم « خان » .
فيقال : « بو سعيد بهادرخان » .
ثانيها - أنه تستعمل الطَّمغات على الأوصال .
ثالثها - أنه لا يكتب في ألقابه « الملكية » . وذكر أنه لم يكتب لأحد بهذه المكاتبة بعد السلطان أبي سعيد ، خلا ما ذكر القاضي ناصر الدين بن النّشائي أنه كتب نظير ذلك بعد أبي سعيد لطغاي تمرخان . قال : ولو كتب بالمغلية كتب في القطع المذكور . أما الملطفات ( 2 ) ، ففي قطع الثلث .
وهذه نسخة مكاتبة كتب بها المقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه عن السلطان الملك الناصر « محمد بن قلاوون » إلى السلطان أبي سعيد بهادرخان المقدّم ذكره ، وهي :
الحمد للَّه الذي جعلنا بنعمته إخوانا ، وجمعنا على طاعته أصولا لا تتفرّق أغصانا ؛ نحمده على ما أولانا ؛ ونشكره على ما ولَّانا ، ونرغب إليه في مزيد ألطافه التي شملت أقصانا وأدنانا ؛ ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، شهادة كالشمس لا تدع في الأرض مكانا ؛ ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي شيّد بنا لشريعته أركانا ، وشدّ بعضنا ببعض لنكون كما شبّهنا به بنانا أو بنيانا ؛ صلى اللَّه عليه وعلى آله صلاة لا تتوانى ، ورضي اللَّه عن أصحابه والتابعين لهم بإحسان وزادهم إحسانا ، وسلَّم تسليما كثيرا .
وبعد : فإن من أعظم المبهجات لدينا ، المنهجات لطريق السّرور إلينا ،
هامش
( 1 ) بياض بالأصل . ولعله « لا بد من التنبيه عليها » .
( 2 ) الملطفات هي الرسائل ؛ وكانت تكتب عادة إلى الأمراء للترضية والمدح أو التغرير والتأمين تمهيدا لما يزعمه لهم السلطان من عقوبة أو قتل . وكانت الملطفات تكتب بقلم الغبار . ( التعريف بمصطلحات الصبح : 327 ) .