تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
كان أميرا ، أو معتمّما كبيرا ، أو ممن له قدر ، أو له ألقاب معهودة أو غير ذلك بحسب ما يقتضيه الحال « من التوجه إلى جهة قصده والعود . ويحمل على فرس واحد أو أكثر من خيل البريد المنصور من مركز إلى مركز على العادة متوجّها وعائدا » فإن كان متميز المقدار كتب : « ويعامل بالاكرام والاحترام ، والرّعاية الوافرة الأقسام ؛ فليعتمد ذلك ويعمل بحسبه ، من غير عدول عنه بعد الخط الشريف أعلاه اللَّه تعالى أعلاه » . قال : وما تقدّم من كتابة أنه يمكَّن من التوجّه والعود ، هو فيما إذا كان عائدا ورسم بتمكينه من العود ، وإلا فيكتب « أن يمكَّن من التوجّه إلى جهة قصده » . فإن كان قد حضر إلى الأبواب وهو عائد ، فالأحسن أن يكتب فيه « أن يمكَّن من العود إلى جهة قصده » . وكذا « ويعامل بالإكرام والاحترام » لا يكتب إلا الأمير ، أو ذي قدر كبير . فإن كان غيره ، كتب [ بد ] له « مع الوصيّة به ورعايته » ونحو ذلك . وإن رسم له بنفقة ، كتب بعد ذكر خيل البريد : « ويصرف له من النّفقة في كلّ يوم كذا وكذا درهما » خلا الأماكن المرسوم بإبطالها . وذلك أن الطَّرقات أماكن لا يصرف فيها شيء الآن ، فيحتاج إلى أن تستثنى ، وكانت قبل ذلك تعيّن ! وهي : بلبيس ، وطفيس ، وأربد ( 1 ) وغيرها . ثم كثرت عن التّعداد ، فصار يكتب كذلك . ثم قال : ومما ينبّه عليه أن صاحب ورقة الطريق إن كان من مماليك النوّاب أو رسل أحد من أكابر البلاد ، ذكر فيه بعد ذكر ما يليق به من الألقاب : « فلان مملوك فلان أو رسول فلان » . وتذكر ألقاب مخدومة التي كوتب بها اختصارا . وإلا ( 2 ) تذكر نعوته على يد من رسم بنفيه ،
هامش
( 1 ) أربد : قرية بالأردن ، قرب طبرية . وبلبيس : مدينة بينها وبين فسطاط مصر عشرة فراسخ على طريق الشام . ضبطها ياقوت بكسر الباءين وضبطها المؤيد في تقويم البلدان بكسر الباء الأولى وفتح الباء الثانية وضبطها البكري بفتح الباء الأولى . قال صاحب الانتصار : « وبها والي الحرب ، ويمر بها نهر من النيل أيام زيادته » . وطفيس ذكرها صاحب الانتصار من بين الأعمال الشرقية ، قال : وهي مقطعة لجماعة من المماليك السلطانية والحلقة المنصورة . ( معجم البلدان : 1 / 136 - 479 والانتصار : 5 / 51 - 64 والبكري : 272 ) . ( 2 ) كذا في الأصل . ولعله « ولا تذكر نعوته وعلى يد من ، وإن رسم بنفيه كتب الخ . » .