تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الشريفة الإسلامية شرقا وغربا ، وبعدا وقربا ، أيّدهم اللَّه بالتوفيق ، ويسّر لهم الطريق ، وجعل حسن تلقّيهم الوفود يأتي بهم من كلّ فجّ عميق ؛ أن يجرى الأمير الكبير المقرّب تمربغا الرسول على ما ألفه في أبوابنا الشريفة من كرم إكرامه ، وفارقنا عليه من توقير جانبه وتوفير احترامه ؛ ويفسح لكلّ من يصل من جهته في التردّد إلى هذه الممالك الشريفة ، والتردّي بملابس النّعم المطيفة ؛ وأن تضاعف له الإعانة والعناية ، والمراعاة والرّعاية ؛ ولا يطلب أحد منهم في البيع والشّراء ، والأخذ والعطاء ، بشيء من المقرّرات الدّيوانية ، والموجبات السلطانية ؛ ولا يؤخذ منهم عليها شيء سواء كان قليلا أو كثيرا ، جليلا أو حقيرا ؛ ولا يتأوّل عليهم أحد في هذا المرسوم الشريف ، ولا يتعدّى حكمه في تصرّف ولا تصريف ، بل يقف كلّ واقف عليه عنده ، ويعمل به في اليوم وما بعده ، ويلحظ منه على من خالفه سيفا مسلولا وعلى من تجاوز حدّه ؛ فنحن نحذّر وننذر من سطواتنا الشريفة من سمعه ثم زاغ قلبه عنه ، أو من بلغه من لا يفهم مضمونه ثم لا يسأل عمّا هو فربّ حامل كلام إلى من هو أوعى منه ؛ فلتكن عيونهم له مراعية ومسامعهم منصتة إلى سماعه بإذن واعية ؛ والاعتماد على الخطَّ الشريف أعلاه اللَّه تعالى وشرّفه . المقصد الثالث ( من المكاتبات ، في أوراق الجواز وبطائق الحمام ، وفيه جملتان ) الجملة الأولى ( في أوراق الجواز ) وهي المعبّر عنه في زماننا بأوراق الطَّريق . قال في « التثقيف » : تكون ورقة الطريق في ثلاثة أوصال في قطع العادة ، يكتب في أعلاها سطر واحد ، صورته : « ورقة طريق على يد فلان بن فلان الفلانيّ » لا غير . ثم يخلى بيت العلامة تقدير شبر ، ويكتب في بقية ذلك الوصل قبل الوصل الثاني بأربعة أصابع مطبوقة بغير بسملة : « رسم بالأمر الشريف العالي المولويّ السلطانيّ الملكيّ الفلانيّ - أعلاه اللَّه تعالى وشرّفه ، وأنفذه وصرّفه - أن يمكَّن فلان الفلانيّ » . وتذكر ألقابه إن