كتب : « أن يمكَّن الأمير فلان الدين فلان من التوجّه صحبة فلان البريديّ بالأبواب الشريفة ، أو أحد النقباء بالباب الشريف ليوصّله إلى المكان الفلانيّ ، ويحمل على كذا وكذا فرسا من خيل البريد المنصور » إن كان قد رسم له بشيء من خيل البريد « ويحمل البريدي على كذا من خيل البريد المنصور » أو « ويحمل النقيب على فرس واحد من خيل الكراء ( 1 ) من ولاية إلى ولاية على العادة في ذلك ، ويمكَّن البريديّ إن كان بريديّا أو النقيب إن كان نقيبا من العود إلى الباب الشريف » . ثم يكمل بنسبة ما تقدّم . وإذا فرغ من صورته ، كتب بعد ذلك « إن شاء اللَّه تعالى » ، ثم التاريخ والمستند على العادة .
قال : في « التثقيف » : والمستند ( 2 ) في أوراق الطريق أحد ثلاثة أمور : إما خطَّ كاتب السر ، وهو الغالب . أو رسالة الدّوادار ، وهو كثير أيضا . أو إشارة نائب السلطان إن كان ثمّ نائب ، وهو نادر . فإن كان بخطَّ كاتب السر ، كتب على الهامش من الجانب الأيمن سطر واحد يكون آخره يقابل السطر الأول الذي هو رسم بالأمر الشريف ، وهو « حسب المرسوم الشريف » . وكذا إن كان بإشارة النائب ، كتب سطران على الهامش المذكور آخرهما أيضا يقابل أوّل السطر الأول « بالإشارة العالية » كما تقدّم في الكلام على المستندات في المقالة الثانية ( 3 ) قال : وفي هاتين لا يكتب في ذيلهما بعد التاريخ سوى الحسبلة لا غير . وإن كان برسالة الدّوادار ، كتب على الهامش « حسب المرسوم الشريف » فقط ، وكتب تحت
هامش
( 1 ) خيل الكراء : هي الخيول المستأجرة . ( معجم عبد النور : 2 / 1545 ) .
( 2 ) وقال ابن فضل اللَّه العمري في « التعريف بالمصطلح الشريف » : المستند هو بيان سبب ما كتب به الكتاب ، ولم تكن المناشير تحمل مستندات بعكس التواقيع والمراسيم والمربعات والكتب ؛ وكان يكتب في مستند تلقي نائب السلطنة الشريفة « بالإشارة العالية الكاملة الفلانية أعلاها اللَّه تعالى » .
( 3 ) الصواب : المقالة الثالثة . والذي تقدم في الجزء السادس ص 264 : فيكتب - « بالإشارة العالية الأميرية الكبيرية الكافلية ، كافل الممالك الشريفة الإسلامية أعلاها اللَّه تعالى - سطرين ويكون آخر السطر الأول الكافلية الفلانية .