يكتب فيها : « المرسوم بالأمر الشريف ، العالي ، المولويّ ، السلطانيّ ، الملكيّ ، الفلانيّ ، الفلاني ، أعلاه اللَّه تعالى وصرّفه - أنّ يسرّح هذا الطائر الميمون ورفيقه ، هداهما اللَّه تعالى في وقت كذا وكذا » . ويكمّل على حسب ما تقدّم « واللَّه الموفق ، حسب المرسوم الشريف ، إن شاء اللَّه تعالى » . قال في « التثقيف » : وقد يقتضي الحال نقلها من مكان إلى مكان آخر ، مثل أن تنقل من بلبيس إلى قطيا ( 1 ) ، فيكتب بعد ذكر المرسوم به : « ويتقدّم بنقل هذه البطاقة إلى فلان الفلانيّ ليعتمد مضمونها ويعمل بحسبها » . فإن كانت منقولة إلى مكان ثالث ، كتب بعد ذلك : « ثم ينقلها إلى فلان ليعتمد مضمونها أيضا ويعمل بمقتضاها فيعلم ذلك ويعتمده » . والتتمة حسب ما تقدّم .
الطرف الثالث ( في المكاتبات إلى عظماء ملوك الإسلام
، ومن انطوت عليه ممالكهم ممّن دونهم من الملوك والحكَّام المنفردين ببعض البلدان ، والأمراء والوزراء وسائر من ضمّه نطاق كلّ مملكة من تلك الممالك ، ممّن جرت العادة بمكاتبته عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية ، ممن هو مستمرّ المكاتبة أو زالت مكاتبته بزواله : ليقاس عليه من لعله يظهر مظهره ) واعلم أن كتّاب الديار المصرية يراعون في المكاتبة إلى كلّ مملكة صورة المكاتبة الواردة عن تلك المملكة في غالب حالها : في الابتداء والخطاب والاختتام وغير ذلك .
وفيه أربعة مقاصد :
هامش
( 1 ) وتقع بين مصر والشام ، وترجع أهميتها إلى أنه لا يمكن لأحد الجواز بين البلدين إلا منها ، وهي مكان أخذ المكس من القادمين إلى مصر . وسماها مراصد الاطلاع : قطبة ، وقال إنها وسط الرمل قرب الفرما . وقال في الانتصار : « وقطيا من الجفار وبها والي أمير طبلخاناه مقيم بها لأخذ العشر من التجار » . ( الانتصار : 5 / 52 - 53 ونزهة النفوس : 1 / 107 ) .