تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
تكتب بالديار المصرية ، ولذلك لم يتعرّض لها في « التعريف » ولا في « التثقيف » : وهذه صورة برلغ شريف رأيتها في تذكرة المقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه في الجزء السادس والأربعين منها ، بخط أخيه المقرّ العلائيّ بن فضل اللَّه رحمهما اللَّه تعالى ؛ كتب في الدولة الناصرية « محمد بن قلاوون » . في عاشر شهر رجب الفرد سنة تسع وعشرين وسبعمائة لتمربغا ، الرسول الواصل إلى الديار المصرية ، عن القان أبي سعيد صاحب مملكة إيران بالإكرام والمسامحة بما يلزمه . وصورته في أوّل الدرج . مثال شريف مطلق إلى كافّة من يصل إليه ، ويقف عليه ، للمجلس الساميّ الأميريّ السيفيّ تمربغا ؟ ؟ ؟ الرسول ، بالطَّرخانيّة ، وتمكين أصحابه من التردّد إلى الممالك الشريفة الإسلامية ، وإكرام حاشيتهم وتسهيل مطلبهم ، ومسامحتهم في البيع والشّراء بما طلب من الحقوق على اختلافها ، وتحذير من سمع هذه المراسيم المطاعة ثم أقدم على خلافها . وبعد البسملة : الحمد للَّه الذي بسط أيدينا الشريفة بالجود ، ونصب أبوابنا الشريفة كعبة تهوي إليها أفئدة الوفود ، وأطاب مناهلها لكافّة الأمم لتنتابها في الصّدور والورود . نحمده على نعمة التي كم بلَّغت راجيا ما يرجوه ، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة تبيضّ بها الوجوه ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي ندب إلى مكارم الأخلاق بقوله : « إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه » ؛ صلَّى اللَّه عليه صلاة تزيد من يقرن الثناء بها تكريما ، ثم على آله وصحبه وسلَّم تسليما . وبعد : فإنه لما حضر المجلس الساميّ الأميريّ ، الاسفهسلاريّ ( 1 ) ، السّيفيّ ، مجد الإسلام والمسلمين ، شرف الأمراء المقدّمين ؛ ناصح الدولتين ، ثقة المملكتين ؛ فخر الخواصّ المقرّبين ، عضد الملوك والسلاطين ؛ تمربغا الرسول - أنجح اللَّه تعالى مساعيه ، وأوجب الرعاية لمن يراعيه - إلى أبوابنا
هامش
( 1 ) راجع ص : 113 حاشية : 3 من هذا الجزء .