تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
للمقرّ الكريم ، وإعلاء لشأنه ، ورفعا لمكانته ومكانه . ورسمنا للمقرّ الكريم أن يكاتب المذكور بهذا المعنى ، ويلتزم على نفسه العفو الشريف ، والصّفح المنيف ؛ وإيصال أنواع الخير وفوق ما في خاطره من الأمان على نفسه وماله ، وغير ذلك . والذي نعرّفه أنه كان جرى على اللسان الشريف الحلف أنه لا بدّ من حضوره إلى الأبواب الشريفة ودوس البساط الشريف ، ولا بدّ من تحقيق ذلك لحصول البرّ والخلاص من الحلف الشريف ، وقيام الناموس عند القريب والبعيد : ليعلموا أنّ سلطاننا غالب على من تمرّد ، ومراحمنا شاملة لمن يلتجيء إلى حرم عفونا الشريف ، وأنه قريب منه . وأما ما ذكره في معنى كشف الصّفقة الفلانية ، ووقوع الاختيار على فلان الدين فلان ، وما عرضه على الآراء الشريفة من تقريره في ذلك ، وبروز المراسيم الشريفة بكتابة مرسومه وتقرير غيره ( 1 ) ، فقد علمنا ذلك ورسمنا بتقريره ، وكتبنا مرسومه الشريف ، وجهّزناه على يد فلان العائد بهذا الجواب الشريف . وأما ما ذكره من جهة الزاوية المستجدّة بشقحب ( 2 ) وتجهيز قائمة متضمّنة بما تدعو الضرورة إليه من تقرير السّماط وأرباب الوظائف ، وما عرضه على الآراء الشريفة من كتابة مرسوم شريف مربّع ( 3 ) على حكمها ، أو بما تقتضيه الآراء الشريفة من زيادة أو نقص ، فقد علمنا ذلك ورسمنا به حسب ما اقتضته الآراء الشريفة : من استقرار فلان الدين فلان في الولاية في الثّغر المذكور ، فقد علمنا ذلك ورسمنا به ، وكتبنا مرسومه الشريف ، وجهّزناه على يد العائد بهذا الجواب
هامش
( 1 ) لعله « وتقريره » ( 2 ) في نزهة النفوس : 1 / 260 : شقحب بالقرب من الشام . وفي الحاشية : واقعة في الشمال الغربي من غباغب ، وتسمى أيضا بتل شقحب . ( 3 ) المربع : مرسوم مربّع الشكل يكتب في ورق شامي ويصدر عن ديوان الخاص . ( راجع الصبح : 6 / 201 - 202 ) .