تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
في كلامه ، فيحضر إلى المهمّ الشريف ، وما شرح في هذا المعنى فقد علمناه على الصورة التي شرحها ، وشكرنا جميل اعتماده وسعيد رأيه . وكذلك أحاطت العلوم الشريفة بما ذكره في أمر حاكم عريركبر ( 1 ) وما شرحه في ذلك ، فقد علمناه على الصّورة التي شرحها . وأما ما أشار إليه من أمر ملطية المحروسة ، وأنها تحتاج إلى الفكر الشريف ، والنظر في أحوالها وترتيب مصالحها ، وإقامة عسكر لرجال يحمونها من طوارق الأعداء المخذولين : إلى غير ذلك مما شرحه في هذا المعنى ، فقد علمناه على الصّورة التي شرحها ، وبقي ذلك على خواطرنا الشريفة . وعقيبها إن شاء اللَّه تعالى تبرز المراسيم الشريفة بما فيه المصلحة للبلد المذكور على أكمل ما يكون . وقد استصوبوا رأي المقرّ الكريم في هذا الفكر الحسن ، فإنه أمر ضروريّ . وقد شكرنا للمقرّ الكريم جميل اعتماده ، وحسن رأيه ، وبذل همته واجتهاده في هذا المهمّ الشريف . والقصد منه الاستمرار على ما هو فيه من بذل الاجتهاد في المهمّات الشريفة بقلبه وقالبه ، والعمل على بياض وجهه عند اللَّه تعالى ، من الذّبّ عن عباده وبلاده ، وبذل المال والرّوح في رضا اللَّه تعالى ورسوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في ذلك ، واستقرار خواطرنا الشريفة بذلك . فإن المقرّ الكريم يعلم ما نحن مثابرون عليه ، ومنقادون إليه ، من محبّة رضا اللَّه تعالى في النصيحة بصلاح العباد ، وعمارة البلاد ، وتسطير ذلك في صحائف حسنات الدهر بين يدي اللَّه تعالى . والمقرّ الكريم يعلم أن جلّ اعتمادنا عليه في أكابر دولتنا الشريفة . ونحن واثقون برأيه السديد في حركاته وسكناته في المهمّات الشريفة والأشغال السلطانية . ولأجل ذلك قرّبناه ، ورضينا به لنا وعلينا ، وكلَّما بلغنا عنه اعتماد حسن تتضاعف منزلته عندنا . والآن فإنّ نوّاب السلطنة الشريفة وأمراء دولتنا كبيرهم وصغيرهم تحت أمره
هامش
( 1 ) كذا في الأصل غير واضح .