وحصل بذلك الضرر للبلاد والعباد . واقتضى الرأي الشريف الكشف عن هذه البلاد وسائر الأعمال ، والمناداة في البلاد بإبطال الحماية والرّعاية ، والمساواة بين العباد في سائر البلاد بالعدل والإنصاف ، وكفّ أكفّ الظلم والعدوان . ومرسومنا للمقرّ الكريم أن يتقدّم أمره الكريم بالمناداة في سائر البلاد بإبطال الحماية والرّعاية ، والمساواة بين الخاصّ والعامّ ، وتطهير الأرض من المفسدين ؛ وأن لا يحمى أحد ببلد من البلاد . ومن تظاهر بحماية أو إيواء مفسد ببلد من البلاد ، حلّ ماله وروحه . والتأكيد على أهل البلاد في ذلك ، والتشديد والفحص عمّن يتجاهر بذلك وردعه ونشر العدل والإنصاف بتلك الأقطار ، والاهتمام في ذلك كلَّه ، على عادة هممه الكريمة ، وتقدماته السعيدة ، فيحيط علمه الكريم بذلك ، واللَّه تعالى يؤيّده بالملائك .
مكاتبة - وتبدي لعلمه الكريم أنه اتّصل بمسامعنا الشريفة أن فلانا تعرّض للجهة الفلانيّة الجارية في ديوان خاصّنا الشريف ، وأخذ منها مبلغ كذا وكذا .
ومرسومنا للمقرّ الكريم أن يتقدّم أمره العالي بطلب الغريم المذكور ، وتجهيزه إلى الأبواب الشريفة ، وإلزامه بما استأداه من ذلك ، محترزا عليه مع مضاعفة الوصيّة بمباشري الجهة المذكورة والإحسان إليهم ، فيحيط علمه بذلك .
الصنف الثاني ( ما يكتب في الجواب عمّا يرد من النوّاب وغيرهم )
والرسم فيه أن يكتب بعد التصدير : « إن مكاتبته الكريمة » أو « مكاتبته » على قدر رتبته من ذلك « وردت على يد فلان فوقفنا عليها وعلمنا ما تضمّنته على الصّورة التي شرحها » ثم يذكر ما يناسب الجواب في ذلك من شكر الاهتمام أو غيره . ثم إن اشتملت على مقصد واحد ، أجاب عنه .
وهذه مكاتبة ينسج على منوالها ، وهي : وتبدي لعلمه الكريم أنّ مكاتبته
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 226
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٢٦