الكريمة وردت على يد فلان فوقفنا عليها ، وعلمنا ما أصدرته من تجهيزه إلى خدمة أبوابنا الشريفة بما على يده من كتاب مخدومه . وقد وصل ، وأحاطت علومنا الشريفة بما تضمّنه ، وأعدناه الآن بجوابه وبهذا الجواب الشريف . فيحيط علمه الكريم بذلك .
وإن اشتملت المكاتبة المجاب عنها على عدّة فصول ، أتى على فصولها فصلا فصلا . وربما قال : « فأما ما أشار إليه من كذا » إذا كان عليّ الرتبة ، كنائب الشام ونحوه ، « فقد علمناه » وصار على خاطرنا الشريف أو « فقد رسمنا به » أو « فلم نرسم به » . ونحو ذلك على ما يقع به الجواب السلطانيّ في الملخّص المكتوب عن مكاتبة المكتوب إليه بالجواب .
وهذه مكاتبة من هذا النمط ينسج على منوالها ، وهي : وتبدي لعلمه الكريم ، أنّ مكاتبته الكريمة وردت على يد مملوكه الأمير الأجلّ فلان الدين فلان ، أعزّه اللَّه تعالى ، فوقفنا عليها ، وعلمنا ما تضمّنته على الصورة التي شرحها ، وشكرنا همّته العالية ، وتقدماته السعيدة ، ورأيه السعيد ، واعتماده الحميد .
فأما ما أشار إليه من وصوله ومن صحبته ، ونائبي السلطنة الشريفة بطرابلس وصفد المحروستين ، إلى ملطية المحروسة في التاريخ الفلاني ، وتلقّي نائبي السلطنة الشريفة بحلب وحماة المحروستين ، المقرّ الكريم ومن معه على ظاهر المدينة المذكورة ، واستمرار إقامتهم جميعا بالمنزلة المذكورة إلى تسطير مكاتبته المشار إليها في انتظار من رسم له بالحضور إليهم من عساكر القلاع المنصورة وغيرهم ، من أمراء التّركمان والأكراد ومن معهم من أتباعهم وألزامهم ، حسب ما اقتضته المراسيم الشريفة في المهمّ الشريف وما كتب به إلى نائب طرابلس ، وإلى قرا يوسف النائب بالرّها المحروسة : من الحضور إلى المهمّ الشريف ، وإجابتهما إلى ذلك ؛ وكذلك ما كتب به إلى الحاكم بسيواس ، وإلى أحمد بن طرغلي ، وما أجابا به من الحضور إلى المهمّ الشريف ، والملتقى في المكان الذي عيّنه حاكم
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 227
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٢٧