تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
البحيرة . ثم قال : ورسم المكاتبة إليه : « هذه المكاتبة إلى المجلس السامي الأمير » . قلت : ثم تغيرت الأحوال بعد ذلك وصارت رياسة عرب الشرقية متداولة في جماعة ، إلى أن كان منهم في الدلة الظاهرية « برقوق » محمد بن عيسى أمير ( 1 ) وأولادهم ، وكانت الإمرة فيهم أوّلا في ( 2 ) ثم قتل بسيف السلطان في الدولة الناصرية « فرج بن برقوق » واستقرّ مكانه . . . ( 3 ) وأما عرب الوجه القبليّ ، فقد ذكر في « التعريف » أنه كان منهم في زمانه نفران : أحدهما ناصر الدين عمر بن فضل . وذكر أنّ رسم المكاتبة إليه « هذه المكاتبة إلى المجلس السامي » أيضا . وثانيهما سمرة بن مالك ( 4 ) قال : وهو ذو عدد جمّ ، وشوكة منكية ، يغزو الحبشة وأمم السّودان ، ويأتي بالنّهاب والسّبايا ؛ وله أثر محمود ، وفعل مأثور . وفد على السلطان وأكرم مثواه ، وعقد له لواء وشرّف بالتشريف ، وقلَّد ذلك ، وكتب إلى ولاة الوجه القبليّ عن آخرهم وسائر العربان به بمساعدته ومعاضدته ، والركوب للغزو معه متى أراد . وكتب له منشور بما يفتح من البلاد ، وتقليد بإمرة العربان القبلية مما يلي قوص إلى حيث تصل غايته ( 5 ) ثم قال : ورسم المكاتبة إليه « السامي الأمير » كمن تقدّم . قلت : ثم كان بعد ذلك عدد من أمراء العربان ، كان آخرهم أبو بكر بن الأحدب . ثم لما انتقلت هوّارة ( 6 ) إلى الوجه القبلي ، صارت الإمرة فيهم في
هامش
( 1 ) بياض بالأصل . ( 2 ) بياض بالأصل . ( 3 ) بياض بالأصل مقدار سطرين . ( 4 ) في نهاية الأرب للقلقشندي ، عن « التعريف » أيضا : سمرة بن سالك . ( 5 ) عبارته في نهاية الأرب ، عن التعريف : « مما يلي قوص ومنشور له بما يفتحه من البلاد » . ( 6 ) قال في نهاية الأرب : بنو هوارة : « بطن من أوزيغ ( اوزيفة ) من البرنس من البربر ، وبالمغرب منهم الجمّ الكثير » . ونقل عن مسالك الأبصار : « أن منازلهم بالديار المصرية وبالبحيرة ، ومن الإسكندرية غربا إلى العقبة الكبيرة من برقة » . ثم قال : والإمرة فيهم لأولاد عمر ، وفي أعمال البهنساوية وما معها لأولاد غريب ، والأمر على ذلك إلى الآن . ( نهاية الأرب : 390 - 391 ) .