يكاتب عن الأبواب السلطانية عادة . والذي صرح في « التثقيف » بذكر المكاتبة إليه من هذا الضرب نفران :
الأوّل - كاتب السرّ إذا تخلَّف عن الرّكاب السلطانيّ لعارض . وذكر أن رسم المكاتبة إليه : « أدام اللَّه تعالى نعمة المجلس العالي » على ما تقدّم ذكره ، والعلامة « أخوه » وتعريفه « صاحب دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة » .
الثاني - ناظر الخاصّ الشريف . وذكر أن رسم المكاتبة إليه على ما استقرّ عليه الحال في أيّام ابن نقولا « أدام اللَّه تعالى نعمة المجلس العالي » على ما تقدّم ذكره ، والعلامة « الاسم » وتعريفه « ناظر الخواصّ الشريفة » .
قلت : ولم يتعرّض لمكاتبة الوزير ، إنما ذكر ألقابه في الألقاب العامّة مما يكتب في الولايات وغيرها ، ولا يستغنى عن ذكر المكاتبة إليه ؛ وقد تقدّم في كلام صاحب « التعريف » أن الذي استقر عليه الحال في المكاتبة إليه « الجناب العالي » ولم يعيّن صورة الدعاء له . والذي ذكره في « التثقيف » في ألقابه أن الدعاء له « ضاعف اللَّه تعالى نعمته » وحينئذ فتكون المكاتبة إليه إن كتب إليه « ضاعف اللَّه تعالى نعمة الجناب العالي » بالألقاب السابقة .
الضرب الثاني ( أرباب الوظائف الدينية والعلماء )
قد ذكر في « التعريف » أن كلَّا من قضاة القضاة بمصر يكتب له « المجلس العالي » والمحتسب بها ( 1 ) يكتب له ب « الساميّ » بالياء ، ومن دونهم
هامش
( 1 ) كانت يد المحتسب مطلقة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على قاعدة « الحسبة » ، ويتحدث في أمر المكاييل والموازين ، ولا يحال بينه وبين مصلحة إذ رآها . وقد كان بالقاهرة محتسب له التصرف بها وبالوجه البحري عامة ما عدا الإسكندرية فإن لها محتسبا يخصها . وبالفسطاط محتسب ثالث مرتبته أقل أهمية من الأول ودائرة اختصاصه الفسطاط والوجه القبلي بأكمله . وقد أفاض . المقريزي في شرح وظيفة المحتسب ، ذلك أنه تولاها بنفسه . ( انظر خطط المقريزي : 1 / 463 - 464 والصبح : 3 / 483 والتعريف بمصطلحات الصبح : 302 ) .