تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
يصرّح له بالوزارة ، أودوادار ( 1 ) متصرّف . ثم قال : وهؤلاء وإن كتب لهم بالمجلس العالي ، فإنه يكتب لهم بغير افتتاح بالدعاء ، والكتابة لهم بالعالي على سبيل العرض لا الاستحقاق ، وإلا فأجلّ رسم مكاتبة أمراء الطبلخاناه « الساميّ » بالياء ولجمهورهم « السامي » بغير ياء . المرتبة الثالثة - العشرات . وذكر أن لكل منهم « مجلس الأمير » ، ثم قال : فإنّ زيد قدر أحد لسبب ما ، كتب له « المجلس السامي » بغير الياء . المرتبة الرابعة - مقدّمو الجند . وقد ذكر أن لهم أسوة أمراء العشرات في المكاتبة . ثم قال : وأما الجند ، فالأمير الأجلّ . وأما جند الأمراء فالطَّواشي ( 2 ) وكأنه يريد ما إذا كتب بسببهم مكاتبة أو كتب لأحد منهم توقيع ، وإلا فالجند لا يكاتب أحد منهم عن الأبواب السلطانية حتّى ولا نوّاب القلاع بالشام ، كما سيأتي ذكره هناك إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) الدوادار والدواتدار والدويندار والدوالدار : من الكلمة العربية « دواة » ومن اللاحقة الفارسية « دار » بمعنى الصاحب والقيم ، ويكون المقصود : صاحب الدواة . وهي وظيفة أنشأها السلاجقة فيما يظن . ففي النجوم الزاهرة : 7 / 185 « وأول من أحدث هذه الوظيفة ملوك السلاجقة » ولقد كانت الدواة عند السلاجقة من علامات الوزارة . وكانت الدوادارية في دولة المماليك وظيفة صغيرة . يقول ابن تغري بردي : « وأما الدوادارية فكانت وظيفة سافلة ، وكانت نوعا من أنواع المباشرة . ولكن هذه الوظيفة عظمت في منتصف القرن الرابع عشر ، فبعد أن كان يليها أمراء العشرات أو الطبلخانات ، وليها أمراء الألوف أي أمراء الدرجة الأولى ، وكان ذلك في عهد الناصر حسن في فترتي حكمه من 1347 م إلى 1351 م ثم من 1354 إلى 1361 . وفي عهد الملك الأشرف ناصر الدين شعبان الثاني 1363 - 1377 عظم شأنها حتى صارت كنيابة السلطنة . وفي عهد برقوق وفرج ابن برقوق والملك المؤيد ازداد المنصب خطورة وأصبح الدوادارية يشرفون على البريد والمالية وعلى العزل والنصب والقضاء . وباتساع اختصاصات الدوادار كثر عدد الدوادارية وعرف أكبرهم باسم « الدوادار الكبير » . ( انظر : تأصيل الدخيل : ص 109 وما بعدها وخطط المقريزي : 2 / 222 والصبح : 4 / 19 و 5 / 462 ) . ( 2 ) الطواشي : الخصيّ ، والجمع : طواشية .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 174 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين