أهله ، فانقلب بنعمة من اللَّه وفضل لم يمسسه سوء ، ولا رثى له صاحب ، ولا شمت به عدوّ .
النوع الثاني ( ممن يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية أرباب الأقلام ، وهم على ضربين : )
الضرب الأوّل ( أرباب الدّواوين من الوزراء ومن في معناهم )
قال في « التعريف » ولم تزل مكاتبة أجلاء الوزراء ب « المجلس العالي » . ثم كتب لآخرهم بالديار المصرية « الجناب العالي » . وكتبت بالشام للصاحب عزّ الدين أبي يعلى ، حمزة بن القلاقسيّ ( 1 ) رحمه اللَّه ، لجلالة قدره ، وسابقة خدمه ، وعناية من كتب إليه بها . ثم قال : والذي استقر عليه الحال للوزير بمصر « الجناب » . أما من يجري مجرى الوزراء ولا صريح له بها : مثل ناظر الخاصّ ( 2 ) ، وكاتب السّر ، وناظر الجيش ، وناظر الدّولة ، وكتّاب الدّست ، ف « الساميّ » بالياء ، ومن دون هؤلاء فبغير ياء ؛ ثم « مجلس القاضي أو الصّدر » .
قلت : وكأنه يريد ألقاب هؤلاء في الجملة ، إما في مكاتبة تكتب بسبب أحد منهم ، وإما في توقيع ونحوه يكتب لأحدهم ؛ وإلا فمن ذكره من الأصاغر لا
هامش
( 1 ) في « التعريف » : القلانسي . وهو الصواب . وابن القلانسي هو حمزة بن أسعد بن مظفر بن أسعد بن حمزة التميمي الدمشقي ، الصاحب عز الدين أبو يعلى : عاش بين 649 و 729 ه / 1251 - 1329 م . كان رئيس الشام في عصره ، ولي وكالة السلطان والوزارة بها ، وأنشأ دار الحديث القلانسية ، وإليه نسبتها . ( الأعلام : 2 / 277 ) .
( 2 ) وهو الذي ينظر في خاص أموال السلطان . ويشير Demomdynes إلى أن عمله في دمشق كان النظر في خاص أموال السلطان وغيره من كبار الأمراء . ( راجع الصبح : 5 / 465 ونزهة النفوس : 1 / 48 حاشية ) .