تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
الطرف التاسع ( في المكاتبات الصادرة عن الملوك ومن في معناهم ، إلى الملوك ومن في معناهم ، على ما كان عليه مصطلح أهل المشرق ، وهو على ثلاثة أضرب ) الضرب الأوّل ( أن تكون المكاتبة عن ملك إلى غير ملك ) ورسمهم أن يفتتح الكتاب بلفظ « كتابنا إليك في يوم كذا ، ومن مكان كذا ، والأمر على كذا وكذا » ويذكر الحال التي عليها المكتوب عنه حينئذ أو التي عليها الخليفة إن كان المكتوب عنه من أتباع الخليفة ، أو التي عليها الملك إن كان من أتباع الملك ونحو ذلك ، ويكون التعبير في هذه المكاتبة عن المكتوب عنه بنون الجمع ، والخطاب للمكتوب إليه بالكاف . ولا يقال في المكتوب إليه في هذه الحالة : سيّدي ومولاي ، ولا سيدنا ولا مولانا . وبذلك بكتب عن الملوك ومن في معناهم من سائر الرؤساء إلى المرؤوسين . ثم هو على مرتبتين : المرتبة الأولى - أن يراعى جانب المكتوب إليه في الرّفعة بعض المراعاة . كما كتب أبو إسحاق ( 1 ) الصابي عن صمصام ( 2 ) الدولة بن عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه ، إلى الصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عبّاد وزير فخر الدولة ، في الشفاعة في شخص من بعض ألزامه : كتابنا - أدام اللَّه تأييد الصاحب الجليل كافي الكفاة - وإن وثقنا من المسؤولين بالإيجاب والإجابة ، ومن المأمورين بالامتثال والطاعة ، فإنا نخصّ
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 1 من ص 397 من هذا الجزء . ( 2 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 4 من ص 382 من هذا الجزء .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 561 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين