كتيبه كتاب تجنب الجرد [ تمرح ] ( 1 ) في الأرسان ، وتتشوّف مجالي ظهورها إلى عرائس الفرسان ، وتهزّ معاطف الارتياح ، من صهيلها الصّراح ، بالنّغمات الحسان ، إذا وجدت الصريخ نازعت أثناء الأعنّة ، وكاثرت بأسنّة آذانها مشرعة الأسنّة ، فإن ادّعى الظليم أشكالها فهو ظالم ، أو نازعها الظَّبي هواديها وأكفالها فهو هاذ أو حالم ، وإن سئل عن عيوب الغرر والأوضاح قال مشيرا إلى وجوهها الصّباح ، جلدة بين العين والأنف سالم ، من كلّ عبل الشّوى ، مسابق للنجم إذا هوى ، سامي التّليل ، عريض ما تحت الشّليل ، ممسوحة أعطافه بمنديل النّسيم البليل ، من أحمر كالمدام ، تجلى على النّدام عقب الفدام ، أتحف لونه بالورد ، في زمن البرد ، وحيّي أفق محيّاه بكوكب السّعد ، وتشوّف الواصفون إلى عدّ محاسنه فأعيت على العدّ ، بحر يساجل البحر عند المدّ ، وريح تباري الرّيح عند الشدّ ، بالذّراع الأشدّ ، حكم له مدير فلك الكفل باعتدال فصل القدّ ، وميّزه قدره المميّز يوم الاستباق ، بقصب السباق ، عند اعتبار الحدّ ، وولَّد مختطَّ غرّته أشكال الجمال ، على الكمال ، بين البياض والحمرة ونقاء الخدّ ، وحفظ رواية الخلق الوجيه [ عن جدّه الوجيه ] ( 2 ) ولا تنكر الرواية على الحافظ بن الجدّ - وأشقر أبي الخلق والوجه الطَّلق أن يحقر كأنّما صيغ من العسجد ، وطرّف بالدّرّ وأنعل بالزبرجد ، ووسم في الحديث بسمة اليمن والبركة ، واختصّ بفلج الخصام ، عند اشتجار المعركة ، وانفرد بمضاعف السّهام [ المنكسرة على الهام ] ( 3 ) في الفرائض المشتركة ، واتصف فلك كفله بحركتي الإرادة والطَّبع من أصناف الحركة ، أصغى إلى السماء بأذن الملهم ، وأعرب لسان الصّهيل ، عند التباس معاني الهمز والتسهيل ، ببيان المبهم ، وفتنت العيون من ذهب جسمه ، ولجين نجمه بحبّ الدينار والدّرهم ، فإن انقضّ فرجم أو ريح لها هجم ، وإن اعترض فشفق لاح به للنّجم نجم - وأصفر قيّد الأوابد الحرّة ،
هامش
( 1 ) الزيادة من ريحانة الكتاب ص 184 والإحاطة في اخبار غرناطة .
( 2 ) الزيادة من ريحانة الكتاب ص 185 .
( 3 ) الزيادة من ريحانة الكتاب ص 185 .