وبه كانوا يعدلون ، وخلفاء اللَّه ( 1 ) كانوا في مثل هذا اليوم للَّه ( 2 ) يسألون ، لا جرم ( 3 ) أنهم أورثوا سرورهم ( 4 ) وسريرهم خلفهم الأطهر ، ونجلهم الأكبر ، وبقيّتهم الشّريفة ، وطلعتهم ( 5 ) المنيفة ، وعلوان ( 6 ) صحيفة فضلهم لا عدم سواد العلم ( 7 ) وبياض الصّحيفة ، فما غابوا لمّا حضر ، [ ولا غضّوا ] ( 8 ) لمّا نظر ، بل وصلهم الأجر لما كان به موصولا ، وشاطروه العمل لما كان عنه منقولا ومنه مقبولا ، وخلص إليهم إلى المضاجع ما اطمأنّت به جنوبها [ وإلى الصحائف ما عبقت به جيوبها ] ( 9 ) وفاز منها بذكر لا يزال الليل به سميرا ، والنهار به بصيرا ، والشرق يهتدي بأنواره ، بل إن أبدى ( 10 ) نورا من ذاته هتف به الغرب بأن واره ، فإنّه نور لا تكنّه أغساق ( 11 ) السّدف ، وذكر لا تواريه ( 12 ) أوراق الصّحف .
وكتاب ( 13 ) الخادم هذا ، وقد أظفر اللَّه بالعدوّ الذي تشظَّت قناته شفقا ( 14 ) ، وطارت فرقه فرقا ، وفلّ سيفه فصار عصا ، وصدعت حصاته وكان الأكثر عددا
هامش
( 1 ) « اللَّه » ساقطة في وفيات الأعيان .
( 2 ) « للَّه » ساقطة في وفيات الأعيان .
( 3 ) لا جرم : لا بدّ .
( 4 ) في وفيات الأعيان : « سرهم » .
( 5 ) في المصدر نفسه : « وطليعتهم » .
( 6 ) في المصدر السابق : « وعنوان » .
( 7 ) في المصدر نفسه : « القلم » .
( 8 ) الزيادة من المصدر السابق .
( 9 ) الزيادة من المصدر السابق .
( 10 ) في المصدر السابق : « بدا نور » .
( 11 ) الأغساق : ج غسق ، وهو دخول أول الليل حين يختلط الظلام . انظر أساس البلاغة مادة ( غسق ) . والسدف : ج سدفة ، وهي الظلمة والطائفة من الليل ، والمقصود هنا الليل .
( 12 ) في وفيات الأعيان : توازيه « بالزاي » .
( 13 ) في المصدر السابق : « وكتب » .
( 14 ) في المصدر السابق : « شققا » بقافين .