راشد ] ( 1 ) ولا زالت غيوث فضله [ إلى الأولياء ] ( 2 ) أنواء إلى المرابع ( 3 ) وأنوارا إلى المساجد ، وبعوث رعبه إلى الأعداء خيلا إلى المراقب وخيالا إلى المراقد .
كتب الخادم هذه الخدمة ، تلو ما صدر عنه مما كان يجري مجرى التّباشير بصبح ( 4 ) هذه الخدمة . والعنوان لكتاب وصف هذه النعمة ، فإنها بحر للأقلام فيه سبح طويل ، ولطف الحق للشّكر ( 5 ) فيه عبء ثقيل ، وبشرى للخواطر في شرحها مآرب ، ويسرى للأسرار في إظهارها مسارب ، وللَّه ( 6 ) في إعادة شكره رضا ، وللنعمة الراهنة به دوام لا يقال معه : هذا مضى . وقد ( 7 ) صارت أمور الإسلام إلى أحسن مصايرها ، واستتبّت ( 8 ) عقائد أهله على بصائرها ، وتقلَّص ظلّ رجاء الكافر المبسوط ، وصدق اللَّه أهل دينه ، فلمّا وقع الشرط حصل ( 9 ) المشروط ، وكان الدّين غريبا فهو الآن في وطنه ، والفوز معروضا فقد بذلت الأنفس في ثمنه ، وأمر أمر الحق وكان مستضعفا ، وأهل ربعه وكان قد عيف حين عفا ، [ وجاء أمر اللَّه وأنوف أهل الشرك راغمة ] ( 10 ) فأدلجت ( 11 ) السيوف إلى الآجال وهي نائمة ، وصدق وعد اللَّه في إظهار دينه على كلّ دين ، واستطارت له أنوار أبانت أنّ الصباح عندها حيان ( 12 ) الحين ، واستردّ المسلمون تراثا كان عنهم
هامش
( 1 ) الزيادة من وفيات الأعيان .
( 2 ) الزيادة من المصدر السابق .
( 3 ) في المصدر السابق : « المراتع » .
( 4 ) في المصدر السابق : « لصبح هذه العزمة » .
( 5 ) في المصدر السابق : « ولطف لحمل الشكر » .
( 6 ) في المصدر السابق : « وللَّه تعالى » .
( 7 ) في المصدر السابق : « ولقد » .
( 8 ) في المصدر السابق : « وقد استتبّت » .
( 9 ) في المصدر السابق : « وقع » .
( 10 ) الزيادة من المصدر المذكور .
( 11 ) في المصدر السابق : « وأدلجت » .
( 12 ) في المصدر السابق : « جنان الجنين » .