بغية ، وإنالة أمنيّة ، وكذلك يكون من إلى [ ولاء ] ( 1 ) أمير المؤمنين اعتزاؤه ، وبشعاره اعتزازه ، وعن زناده قدحه ، وفي طاعته كدحه ، واللَّه وليّ [ بإدامة ( 2 ) ] ما خوّلنيه من هذه المنقبة ، وسوّغنيه من هذه الموهبة ، وأن يتوجّه أمير المؤمنين في جميع خدمه الذابّين عن حوزته ، المنتمين إلى دعوته ، بيمن الطائر ، وسعادة الطالع ، ونجاح المطلب ، وإدراك الأرب ، وفي أعدائه الغامطين لنعمته ، الناقضين مواثيق بيعته ، بإضراع الخدّ ، وإتعاس الجدّ ( 3 ) ، وإخفاق الأمل ، وإحباط العمل ، بقدرته .
ولم يزل مولانا أمير المؤمنين [ أطال اللَّه بقاءه ( 4 ) ] ينكر قديما من فضل اللَّه بن ناصر الدولة أحوالا حقيقا مثلها بالإنكار ، مستحقّا من ارتكبها الإعراض ، وأنا أذهب في حفظ غيبه ، وإجمال محضره ، وتمحّل حججه وتلفيقها ، وتأليف معاذيره وتنميقها ، مذهبي الذي أعمّ به كلّ من جرى مجراه من ناشيء في دولته ، ومغتذ بنعمته ، ومنتسب إلى ولايته ، ومشتهر بصنيعته ، وأقدر أن أستصلحه لأمير المؤمنين - أطال اللَّه بقاءه - وأصلحه لنفسه بالتوقيف على مسالك الرّشاد ، ومناهج السّداد ، وهو يريني أن قد قبل وارعوى ، وأبصر واهتدى ، حتّى رغبت إلى أمير المؤمنين ( 5 ) فيما شفّعني متفضّلا فيه ، من تقليده أعمال أبيه ، والقناعة منه في الضّمان بميسور بذله ، وإيثاره ( 6 ) به على من هو فوقه من كبراء إخوته وأهله .
فلما بلغ هذه الحال ، ألطَّ ( 7 ) بالمال ، وخاس بالعهد ، وطرّق لفسخ
هامش
( 1 ) الزيادة من المختار .
( 2 ) الزيادة من المصدر السابق .
( 3 ) الجدّ : الحظ .
( 4 ) الزيادة من المختار .
( 5 ) في المختار ص 124 : « أدام اللَّه عزه فيما شفعني » .
( 6 ) في المصدر السابق : « وإشارة به » .
( 7 ) أي منعه .