على يديه ونصره ، وكان له في الأمور كلَّها وليّا وحافظا .
وإن شئت كتبت : أطال اللَّه بقاء أمير المؤمنين في أعزّ العزّ ، وأدوم الكرامة والسّرور والغبطة ، وأتمّ نعمه في علوّ من الدرجة ، وشرف من الفضيلة ، ومتابع من العائدة ، ووهب له السلامة والعافية في الدنيا والآخرة .
والذي كانت عليه قاعدة ملوك بني بويه فمن بعدهم إن كان الكتاب في معنى حدوث نعمة من فتح ونحوه ، أتي بعد ذلك بالتحميد ما بين مرّة واحدة إلى ثلاث مرّات . ويعبّر المكتوب عنه عن نفسه بلفظ الإفراد ، وعن الخليفة بأمير المؤمنين ، ويختم الكتاب بالإنهاء وما في معناه .
وهذه نسخة كتاب كتب به أبو إسحاق ( 1 ) الصابي عن عز الدولة بن بويه إلى المطيع ( 2 ) للَّه عند فتحه الموصل ، وهزيمة أبي تغلب بن حمدان صاحب حلب في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ، وهي لعبد اللَّه الفضل [ الإمام ] ( 3 ) المطيع للَّه أمير المؤمنين ، من عبده وصنيعته ( 4 ) عزّ الدولة ابن معزّ الدولة مولى أمير المؤمنين . سلام على أمير المؤمنين ورحمة اللَّه ، فإنّي أحمد إلى أمير المؤمنين اللَّه الذي لا إله إلا هو ، وأسأله أن يصلَّي على محمد عبده ورسوله صلَّى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم .
أما بعد - أطال اللَّه بقاء ( 5 ) أمير المؤمنين وأدام له العزّ والتأييد ، والتوفيق والتّسديد ، والعلوّ والقدرة ، والظَّهور والنّصرة - فالحمد للَّه العليّ العظيم ، الأزليّ
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 1 ، من ص 397 .
( 2 ) انظر أخبار المطيع للَّه في مروج الذهب ( ج 4 ص 421 - 435 ) وتاريخ ابن الأثير ( ج 8 ص 637 ) وصفحات أخرى متفرقة .
( 3 ) الزيادة من المختار من رسائل أبي إسحاق الصابي ص 119 .
( 4 ) يقال : فلان صنيعة فلان وصنيع فلان إذا اصطنعه وأدّبه وخرّجه وهذّبه .
( 5 ) في المختار من رسائل الصابي ص 120 : « بقاء مولانا أمير المؤمنين » .