بشكره ( 1 ) ، وأعانني على تأدية حقّه ، وبلَّغني إلى ما فيه موافقة مرضاته ، ومدّ لي في أجله - أن يأمر بالكتاب إليّ من رضاه ( 2 ) ، وسلامة صدره ، ما ( 3 ) يؤمّنني به من سفك دمي ، ويردّ ما شرد من نومي ، ويطمئنّ به قلبي فعل ( 4 ) ، فقد ورد عليّ أمر جليل خطبه ، عظيم أمره ، شديد كربه . أسأل اللَّه أن لا يسخط أمير المؤمنين عليّ ، وأن ينيله ( 5 ) في حزمه وعزمه ، وسياسته وفراسته ، ومواليه وحشمه ، وعمّاله وصنائعه ، ما يحمد به حسن رأيه [ وبعد همّته ] ( 6 ) . إنه وليّ أمير المؤمنين ، والذابّ عن سلطانه ، والصانع له في أمره ، والسّلام .
الأسلوب الثاني ( أن يفتتح الكتاب بلفظ « أما بعد » ويتوصّل منه إلى المقصود )
كما كتب عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما إلى عبد الملك بن مروان في خلافته :
أما بعد ، لعبد اللَّه عبد الملك أمير المؤمنين من عبد اللَّه بن عمر . سلام عليك فإنّي أحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلا هو ، وأمرني بالسمع والطاعة على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه فيما استطعت .
هامش
( 1 ) في المصدر المذكور : « شكره » .
( 2 ) في المصدر المذكور : « أمر لي بكتاب من رضاه » .
( 3 ) « ما » غير موجودة في العقد الفريد ( ج 5 ص 41 ) .
( 4 ) « فعل » غير موجودة في المصدر السابق .
( 5 ) في العقد الفريد ( ج 5 ص 41 ) : « وأن يبتليه » .
( 6 ) الزيادة من المصدر السابق .