تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وأتم نعمته عليه ، وزاد في إحسانه إليه ، وفضله عنده وجميل بلائه لديه ، وجزيل عطائه له » . وزاد في « صناعة الكتّاب » في السّلام « ورحمة اللَّه وبركاته » . قال في « صناعة الكتاب » : ثم يقال : أما بعد فقد كان كذا وكذا ، حتّى يأتي على المعاني التي يحتاج إليها . وتكون المكاتبة : - وقد فعل عبد أمير المؤمنين كذا - فإن زادت حاله لم يقل عبد أمير المؤمنين ، فإذا بلغ إلى الدعاء ترك فضاء وكتب : أتمّ اللَّه على أمير المؤمنين نعمته وهناءه وكرامته ، وألبسه عفوه وعافيته وأمنه وسلامته ، والسّلام على أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته . وكتب يوم كذا وكذا من شهر كذا من سنة كذا . وقال الفضل ( 1 ) بن سهل : يدعى للخليفة : أما بعد ، أطال اللَّه بقاء أمير المؤمنين ، وأدام عزّه وتأييده ، وأتمّ نعمته وسعادته وتوفيقه ، وزاد في إحسانه إليه ومواهبه له . ولا يكتب إليه « وجعلني فداه » ويكون أوّل فصوله : أخبر أمير المؤمنين - أطال اللَّه بقاءه - أن كذا وكذا . ثم يوالي الفصول ب « أيده اللَّه وأدام عزه » . ونحو هذا . وإن شئت كتبت : أما بعد ، أطال اللَّه بقاء أمير المؤمنين ، وأدام عزّه وتأييده وكرامته ، وأتمّ نعمته عليه ، وزاد فيها عنده وحاطه وكفاه ، وتولَّى له ما ولَّاه . وإن شئت كتبت : أطال اللَّه بقاء أمير المؤمنين في العزّ والسّلامة ، وأدام كرامته في السّعادة والزّيادة ، وأتمّ نعمته في السّبوغ والغبطة ، وأصلحه وأصلح
هامش
( 1 ) هو أبو العباس الفضل بن سهل بن عبد اللَّه السرخسي الخراساني : أسلم على يد المأمون في سنة 190 ه ، ووزر له . كان يلقب بذي الرياستين ، لأنه تقلد الوزارة والسيف ، وكان يتشيع . قتل في الحمام غيلة بمدينة سرخس من بلاد خراسان في دار المأمون سنة 202 ه . انظر تاريخ بغداد ( ج 12 ص 339 - 343 ) ، ومروج الذهب ( ج 4 ص 4 ، 33 ) ومعجم الشعراء للمرزباني ص 313 ، ووفيات الأعيان ( ج 4 ص 41 - 44 ) والعقد الفريد ( ج 5 ص 120 ) والأعلام ( ج 5 ص 149 ) .