تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
الطرف الثالث ( في المكاتبات الصادرة عن الأمراء من العمّال ، وأمراء السّرايا أيضا إلى خلفاء بني أميّة ، وهي في ترتيبها على ما تقدّم في المكاتبات إلى الخلفاء من الصحابة رضي اللَّه عنهم . وهي على أسلوبين ) الأسلوب الأول ( أن تفتتح المكاتبة بلفظ « من فلان إلى فلان » على نحو ما تقدّم في المكاتبة عنهم إلى الخلفاء من الصحابة مع زيادة الدّعاء بطول البقاء ) كما كتب الحجاج ( 1 ) بن يوسف إلى عبد الملك بن مروان في جواب كتابه ( 2 ) الوارد عليه منه ، في توبيخه له بسبب تعرّضه لأنس بن مالك رضي اللَّه عنه على ما تقدّم ذكره . « لعبد ( 3 ) اللَّه عبد الملك أمير المؤمنين ، [ أصلح اللَّه ] ( 4 ) أمير المؤمنين وأبقاه ، وسهّل حظَّه وحاطه ولا عدمناه ، فقد وصلني كتاب أمير المؤمنين - أطال اللَّه بقاه ، وجعلني من كل مكروه فداه - يذكر شتمي ( 5 ) وتوبيخي بآبائي ،
هامش
( 1 ) الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي قائد داهية ، سفّاك خطيب . قلَّده عبد الملك بن مروان أمر عسكره وولاه مكّة والمدينة والطائف والعراق . تعرّض لأنس بن مالك فكتب إليه يشتمه لعدم خروجه معه في خارجة . فكتب أنس إلى عبد الملك يشكوه وأدرج كتاب الحجاج في جوف كتابه . وتوفي الحجاج سنة 95 ه . انظر أخباره وخطبه في مروج الذهب ( ج 3 ص 151 - 192 ) ، والعقد الفريد ( ج 5 ص 36 - 37 ) ، ووفيات الأعيان ( ج 2 ص 29 - 54 ) ، والأعلام ( ج 2 ص 168 ) . ( 2 ) انظر كتاب عبد الملك إلى الحجاج كاملا في العقد الفريد ( ج 5 ص 38 - 39 ) . ( 3 ) في العقد الفريد ( ج 5 ص 39 ) : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم . أما بعد ، أصلح اللَّه أمير المؤمنين وأبقاه » . ( 4 ) في الأصل : « سلام على أمير الخ » ، والتصحيح عن العقد الفريد . انظر أيضا حاشية الطبعة الأميرية . ( 5 ) في العقد الفريد : « ولا أعدمنا إياه ، فإنّ إسماعيل بن أبي المهاجر قدم عليّ بكتاب أمير المؤمنين - أطال اللَّه بقاءه ، وجعلني من مكروه فداءه - يذكر شتيمتي » .