تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
هذه مناجاة أمير المؤمنين لك ، أجراك فيها على ما عوّدك من التجمّل والإكرام ، وحباك فيها بما هو مبشّر لك بالسعادة الوافية الأصناف والأقسام ، فتلقّها بالجذل والاستبشار ، وواصل شكر اللَّه تعالى على ما تضمّنته من حسن مجاري الأقضية والأقدار ؛ وطالع حضرة أمير المؤمنين بأنبائك ، وتابع إنهاء ما يتشوّف نحوه من تلقائك ؛ إن شاء اللَّه تعالى . الضرب الثاني ( أن يتّخذ التحميد في أوّل الكتاب ، وهو أقلّ وقوعا من الضرب الذي قبله ) وهذه نسخة كتاب من ذلك ، كتب به أبو إسحاق الصابي ( 1 ) عن « المطيع للَّه » ( 2 ) إلى بعض ولاة الأطراف ، عند طاعة عبد ( 3 ) الملك بن نوح أحد ملوك بني ساسان ، وهي : أما بعد ، فالحمد للَّه الوليّ بالاستحماد ، المستحقّ لكنه الاعتباد ، القدير على تأليف الأجساد ، البصير بسبل خفايا الأحقاد ، ذي الحكمة في تبديل الضّغن ( 4 ) والسّخيمة ( 5 ) ذمّة ، والمنابذة عصمة ، والقطيعة وصلة ، والشّحناء خلَّة ، والحرج فرجة ، والشّعث نضارة وبهجة . الذي جعل الصّلح فتحا هنيّا ، والسّلم منجا بهيّا ، والموادعة منّا جزيلا ، والإرعاء أمنا جميلا ، والإقالة حرما لا
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 2 ص 382 من هذا الجزء . ( 2 ) هو أبو القاسم الفضل بن جعفر المقتدر باللَّه ابن المعتضد ، بويع له بعد خلع المستكفي سنة 334 ه . خلع نفسه غير مكره سنة 363 ه فنزل عن الخلافة لولده الطائع للَّه أبي بكر عبد الكريم ، ومات سنة 364 ه وقال ابن الأثير : خلع المطيع للَّه ، وكان به مرض الفالج ، وقد ثقل لسانه وتعذّرت الحركة عليه . انظر مروج الذهب ( ج 4 ص 421 ، وفوات الوفيات ( ج 3 ص 182 ) ، والكامل في التاريخ ( ج 8 ص 421 ، 451 - 452 ، 637 ) والأعلام ( ج 5 ص 147 ) . ( 3 ) ذكره ابن الأثير وابن خلدون باسم عبد الملك بن نوح بن ساسان وقالا : تولَّى امارة خراسان بعد أبيه سنة 343 ه . توفي سنة 350 ه . انظر الكامل في التاريخ ( ج 8 ص 507 - 508 ، 535 ) وتاريخ ابن خلدون ( ج 8 ص 750 ، 752 ، 767 ، 939 ) والأعلام ( ج 4 ص 165 ) . ( 4 ) الضغن : الحقد . ( 5 ) السخيمة : الضغينة ، والجمع سخائم .