القطع الصغير ، كتبت معلَّقة مسلسلة على هذه الصورة اللَّه تعالى أو ما قاربها ، وإن كانت بقلم جليل كالثلث ونحوه ، كتبت واضحة مبينّة ، والغالب فيها أن تكون على هذه الصورة ان شاللَّه تعالى . قال جمال الدّين بن شيث في « معالم الكتابة » : ولا يضيف الكاتب إليها شيئا في سطرها ، بل تكون مفردة في سطر واحد .
الطَّرف الثاني ( في التاريخ ، وفيه ثماني ( 1 ) جمل )
الجملة الأولى ( في معناه )
وقد اختلف في أصل لفظه ؛ فذهب قوم إلى أنه عربيّ ، وأن معناه نهاية الشيء وآخره ، يقال فلان تاريخ قومه إذا انتهى إليه شرفهم ، وعليه يدلّ كلام صاحب « موادّ البيان » وابن حاجب النعمان في « ذخيرة الكتّاب » ونقل الشيخ علاء الدين بن الشاطر في « زيجه » عن بعض أهل اللَّغة أن معناه التأخير فيكون مقلوبا منه . وذهب آخرون إلى أنه فارسيّ ، وأن أصله « ماه زور » فعرّب مؤرخ ، ثم جعل اسمه التاريخ ، وإليه يرجع كلام السلطان عماد الدين صاحب حماة رحمه اللَّه في تاريخه ، ويقال منه أرّخت وورّخت بالهمزة والواو لغتان ، ولذلك قالوا في مصدره تأريخ وتوريخ ، كما يقال تأكيد وتوكيد . قال في « ذخيرة الكتّاب » : « أرّخت » لغة قيس ، و « ورّخت » لغة تميم . قال أبو هلال العسكريّ في كتاب « الأوائل » : ولا تكاد « ورّخت » تستعمل اليوم ، وكأنّ الكتّاب كانوا قد رفضوا هذه اللغة في زمانه وإلا فهي لغة مستعملة إلى الآن ، إلا أنها لما غلبت في ألسنة العوامّ ابتذلت . قال الشيخ « أثير الدين أبو حيان » في شرح التسهيل : والتاريخ هو عدد الليالي والأيام بالنظر إلى ما مضى من السنة أو الشهر
هامش
( 1 ) في الأصل « ثمان جمل » ، وهو خطأ .