الممالك وما شاكل ذلك بالمقرّ والجناب الكريم ونحو ذلك . ويعرف الألقاب النازلة ، فيخرج منها ما يجرّده عن الياء ويلحقه بالسامي بغير الياء فما دونه كالعضد والذّخر وما أشبه ذلك .
الأصل الخامس
- أن يعرف مراتب الألقاب في التقديم والتأخير ، مثل أن يعلم أن الشريف والكريم يليان المقرّ والجناب ، والعالي يليهما ؛ ثم العالي يلي المقرّ والجناب والمجلس ، والسامي يلي المجلس حيث لا يليه العالي . وأن النعت المضاف إلى أمير المؤمنين مثل عضد أمير المؤمنين ، وسيف أمير المؤمنين ، وحسام أمير المؤمنين ، يكون آخر النّعوت . وأن المضاف إلى الملوك والسلاطين مثل عضد الملوك والسلاطين ، وظهير الملوك والسلاطين ، يكون قبله المضاف إلى أمير المؤمنين إن كان في رتبة يثبت فيها ما يضاف إلى أمير المؤمنين ، وإلا يكون المضاف إلى الملوك والسلاطين هو آخر الألقاب . وأن يعلم أن لقب التّعريف ، وهو الفلانيّ أو فلان الدين يكون واسطة بين الألقاب والنعوت ، فاصلا بينهما . وأن لقب الوظيفة كالكافليّ والحاكميّ وما أشبههما يكون قبل لقب التعريف غالبا على ما تقدّم بيانه ؛ فيضع هذه الألقاب في مواضعها ولا يخرجها عنها ، بخلاف ما يجوز فيه التقديم والتأخير من الألقاب والنّعوت .
الجملة العاشرة ( في ذكر ألقاب تقع على أشياء متفرّقة قد جرت في عرف الكتّاب ، وهي على ضربين )
الضرب الأوّل ( فيما يجري من ذلك مجرى التفاؤل ، ويختلف باختلاف الأحوال والوقائع ، ويتنوع إلى أنواع )
النوع الأول ( ما يوصف بالنّصر ، كالجيوش والعساكر والقلاع والبريد ونحو ذلك )
فيقال في الجيوش والعساكر : « الجيوش المنصورة ، والعساكر
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 174
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٧٤