تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
النوع الرابع ( ما يوصف بالسّعادة ، كالدواوين أيضا ) فيقال : « الدّيوان السعيد » و « الدّواوين السعيدة » تفاؤلا بدوام سعادتها بدوام سعادة صاحبها . النوع الخامس ( ما يوصف بالقبول ) كالضّحايا المقبولة تفاؤلا بأنّ اللَّه تعالى يتقبّلها ، وهو في الحقيقة بمعنى الدعاء ، كأنه يقال تقبّلها اللَّه تعالى . النوع السادس ( ما يوصف بالبرّ ، كالصّدقة والأحباس ) فيقال في الأحباس : « الأحباس المبرورة » وفي الصّدقة « الصدقة المبرورة » تفاؤلا بأنها تكون جارية مجرى البرّ الذي يلحق به الثواب . وكتّاب الجيش ونحوهم يستعملون ذلك في وصف الرّزقة أيضا ، وهي القطعة من الأرض ترصد لمصالح المسجد أو الرّباط أو الشخص المعيّن . فيقولون : « الرّزقة المبرورة » لجريانها مجرى الصدقة . النوع السابع ( ما يوصف بالخذلان ، كالعدوّ ونحوه ) فيقال : « العدوّ المخذول » على الإجمال و « فلان المخذول » بالتصريح باسمه « وأهل الكفر المخذولون » ونحو ذلك تفاؤلا بأنّ اللَّه تعالى يوقع بالعدوّ الخذلان ويرميه به .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 176 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين