وصورتها على ما أشار إليه في « التثقيف » في ألقاب المطران نائب الباب بالابقية ( 1 ) وهي قبرس نحو ما تقدّم في ألقاب البطرك بالديار المصرية .
قال : ويزاد عليه « المطران فلان » ويقال في نعوته « ناصح الملوك والسّلاطين » .
وصورتها على ما رأيته في بعض الدّساتير الشامية في ألقاب إبراهيم كري ، أحد كتّاب الفرنج عن نائب دمشق : « المحتشم ، الكبير ، المخوّل ، الأسد ، الهمام ، الغضنفر ، موادّ المسلمين ، متّبع الحواريّين ، جمال العيسويّة ، أوحد بني المعمودية ، صاحب الملوك والسلاطين » .
قلت : قد تبيّن مما تقدّم من الألقاب والنّعوت الإسلاميّة وألقاب أهل الكفر ونعوتهم أنها ليست واقفة عند حدّ ، بل هي راجعة إلى اصطلاح الكتّاب واختيارهم في زيادة الألقاب ونقصها ، والإتيان بلقب دون لقب ، مع رعاية المناسبة لكلّ مقام وما يحتمله من الألقاب ، إلا أن لذلك ( أصولا يرجع إليها ) وقوانين يوقف عندها ، إذا اعتمدها الكاتب ومشى على نهجها ونسج على منوالها ، أصاب سواء الثّغرة من الصّناعة ، وطبّق المفصل بالمفصل في الإتيان بالمقصد ، ومتى أهملها وفرّط في مراعاتها ضلّ سواء السبيل ، وخرج عن جادّة الصواب : * ( ومَنْ يُضْلِلِ الله فَما لَه مِنْ هادٍ ) * * ( 2 ) .
الأصل الأوّل
- أن يقف على ما رتّبه البلغاء من أرباب الصنعة من الألقاب والنّعوت لكلّ صنف من ذوي الألقاب والنعوت ، لأهل الإسلام وأهل الكفر .
ويجري ذلك منه مجرى الحفظ والاستحضار ، ليسهل عليه إيراده في موضعه ، ولا يشذّ عنه شيء منها عند الاحتياج إليه . وقد تقدّم من ذلك جملة مستكثرة يهتدى بنجمها ، ويستضاء في ظلمة اللَّبس بضوئها .
الأصل الثاني
- أن يعرف ما هو من الألقاب والنّعوت حقيقيّ لصاحب
هامش
( 1 ) كذا في الأصول بدون نقط . حاشية الطبعة الأميرية .
( 2 ) سورة الرعد 13 ، الآية 33 .