اللَّقب الذي يستعمله فيه ، كالعالميّ لأهل العلم ، والعابديّ لأهل الصّلاح ، والعادليّ للحكَّام من أرباب السيوف وغيرهم ؛ وما هو منها مجازيّ ، كالعالميّ لأرباب السّيوف والكتّاب حيث لا اتصاف لصاحب اللَّقب بالعلم ، والأصيليّ لمن ليس له آباء في الرّياسة ولا عراقة في النّسب ، ونحو ذلك مما يجري هذا المجرى .
الأصل الثالث
- أن يعرف الألقاب الخاصّة ببعض دون بعض ، كالشّريفيّ ، والحسيبيّ ، والنّسيبيّ ، للأشراف أولاد فاطمة رضي اللَّه عنها ، والكافليّ لنائب السلطنة أو وزير كبير ، والنّوينيّ لأمير التّوامين بالشرق ، والمدبّريّ للوزير ونحوه من ناظر الخاص ومن في معناه ، والمشيريّ لمن يؤخذ رأيه من أكابر أرباب السيوف والأقلام ، والسّفيريّ للحاجب والدّوادار وكاتب السرّ ، واليمينيّ للدّوادار وكاتب السرّ ، والعريقيّ لذي العراقة في النسب ، والأصيليّ لمن له ثلاثة آباء في الرياسة .
وكذلك النعوت كوالد الملوك والسلاطين لمن يكون له أولاد من الملوك ، وولد الملوك والسلاطين لأولاد الملوك ، وعضد الملوك والسلاطين للأمراء ونحوهم ، وكافل الممالك للنائب الكافل ، وسفير الدولة ولسان المملكة للدّوادار وكاتب السرّ ، ويمين الملوك والسلاطين لهما أيضا ، ووالدة الملوك والسلاطين لمن يكون من أولادها ملك ، وكريمة الملوك والسلاطين لمن يكون من إخوتها سلطان ، وقرينة الملوك والسلاطين لمن تكون زوجة ملك ، وصديق الملوك والسلاطين ، أو موادّ الملوك والسلاطين لملوك الكفر ، وقرين الملوك والسلاطين لنّوابهم ، ونحو ذلك مما يجري هذا المجرى ، فيوقع كلّ لقب أو نعت منها في موضعه ولا يجاوزه إلى غيره . وأنت إذا تأمّلت ما سلف من ترتيب الألقاب والنّعوت على الأصول المتقدّمة ، ظهر لك منها ما تستعين به على ترتيبها وإيقاعها مواقعها .
الأصل الرابع
- أن يعرف الألقاب والنّعوت الرفيعة المقدار ، فيلحقها بما يناسبها من الألقاب الأصول ؛ كإلحاق العالميّ والعادليّ وممهّد الدّول ومشيّد
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 173
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٧٣