أمسوا جعلوا يقولون : إبكوا رمضان ، وا رمضاناه . فأتى الحارث
الأعور في أناس ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ضج الناس وكرهوا قولك .
قال : فقال عند ذلك : دعوهم وما يريدون ليصل بهم من شاؤوا ، ثم
قال : * ( ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت
مصيرا ( 1 ) * . ( 2 )
6 - رواية القاضي نعمان : روى القاضي نعمان عن أبي عبد الله جعفر بن
محمد ( عليهما السلام ) أنه قال : صوم شهر رمضان فريضة ، والقيام في جماعة ، في
ليله بدعة ، وما صلاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ في لياليه بجماعة التراويح ] ،
ولو كان خيرا ما تركها ، وقد صلى في بعض ليالي شهر رمضان
وحده ( صلى الله عليه وآله ) ، فقام قوم خلفه فلما أحس بهم دخل بيته ، ففعل ذلك ثلاث
ليال . فلما أصبح بعد ثلاث ليال صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم
قال : أيها الناس ، لا تصلوا غير الفريضة ليلا في شهر رمضان ولا في
غيره في جماعة ، إن الذي صنعتم بدعة ، ولا تصلوا ضحى ، فان الصلاة
ضحى بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار ، ثم نزل
هامش
1 - سورة النساء : 115 .
2 - السرائر / المستطرفات 3 : 639 - وسائل الشيعة 8 : 47 ب 10 ح 5 ، ورواه
العياشي في تفسيره 1 : 275 عن حريز ، عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) .