منزله ، ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلي ،
فاصطف الناس خلفه ، فهرب منهم إلى بيته وتركهم ، ففعلوا ذلك ثلاث
ليال ، فقام في اليوم الثالث على منبره ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة
بدعة . وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجمعوا ليلا في شهر رمضان
لصلاة الليل ، ( 1 ) ولا تصلوا صلاة الضحى فإن تلك معصية ، ألا وإن كل
بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار ، ثم نزل وهو يقول : قليل في
سنة خير من كثير في بدعة " . ( 2 )
قال الشيخ الطوسي معلقا على الرواية : " ألا ترى أنه ( عليه السلام ) لما أنكر
هامش
1 - أقول : يرى المجلسي أن هذا الحديث مرتبط بصلاة الليل لا نوافل رمضان
حيث قال : " الحديث صحيح ، ولا يخفى أن ظاهر هذا الخبر نافلة الليل لا صلاة
ليالي شهر رمضان .
قوله خير : كأنه على سبيل المماشاة ، اي لو كان في البدعة خير فالاقتصار على
السنة خير منه ، وفي القرآن مثله كثير . ملاذ الأخيار 5 : 29 .
ولكن هذا الاستظهار منه - رحمه الله - بعيد وخلاف الظاهر . إذ لا خصوصية لنوافل
الليل .
2 - الفقيه 2 : 87 - وسائل الشيعة 8 : 45 - انظر : تهذيب الأحكام 3 : 69 ح 226 -
والاستبصار 1 : 467 .