تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧

القصر والإتمام ماهيّتان مختلفتان أو لا ؟

مجمل الكلام أنّه تارة يقال بأنّ القصر والإتمام ماهيّتان مختلفتان ، وأخرى يقال باتّحادهما ماهيّة ، فذات العمل قبل تحقّق التسليم في الركعتين الأوليين صالحة لكليهما ، فإن تحقّق التسليم عقيب التشهّد الأوّل يعيّن القصر ، وإلَّا فالإتمام . فإن قلنا بالأوّل فمقتضى القاعدة عدم جواز العدول من إحدى الماهيّتين إلى الأخرى ، ولو ورد دليل في بعض المقامات كما في الحاضرة إلى الفائتة السابقة كان على خلاف القاعدة ، فلا يتعدّى عن مورده ، وعلى هذا فلا محيص عن البطلان في مسألتنا ، إذ لا دليل بالخصوص على العدول مع قطع النظر عن وقوع الشكّ . وإن قلنا بالثاني فالأخبار الخاصّة الواردة في الثنائيّة ببطلان الشكّ فيها أو في الرباعيّة بصحّة الشكّ فيها وإن كان لا يشمل شيء منها للمقام ، إذ المتبادر من الثنائيّة والرباعيّة هي الصلاة المجعولة ، كذلك تعيينا ، لكن لا مانع من الأخذ بقوله في موثّقة عمّار : أجمع لك السهو كلَّه في كلمتين ، متى شككت فابن على الأكثر « 1 » إلخ ، فإنّه وإن كان لا يمكن دخول الثنائيّة التعيينيّة في عموم هذا الخبر ولو فرض عدم وجود الأخبار الخاصّة في خصوص الثنائيّة بملاحظة أنّه إذا كان الشكّ فيها بين الواحدة والاثنتين ، فقد أخرجته الأخبار الدالَّة على أنّ فرض الله غير قابل للوهم وإن كان بعد إكمال الركعتين كالشكّ بين الثنتين والثلاث ، فالبناء على الأكثر غير شامل له ، لكونه ظاهرا في الأكثر الصحيح الذي بعد البناء عليه يحتمل نقص
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 8 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 1 .