تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
دليل العدول إنّما يشرّع العدول لأجل إتمام المعدول إليه ، لا للحكم على الصلاة بالبطلان بعده . وحينئذ فهل الحكم إتمام الصلاة رباعيّة بإعمال وظيفة الشكّ ثمّ الإتيان بالثلاثيّة بعدها ، أو أنّه يلزم رفع اليد عنها واستئناف صلاة أخرى بلا نيّة ثمّ الإتيان بالرباعيّة بعدها ؟ الحقّ في المسألة التفصيل بين صورة جواز العدول كما في العدول عن الحاضرة إلى الفائتة ، فيحكم بإتمام الصلاة رباعيّة ، ولا يجوز القطع ، وبين صورة وجوب العدول كما في العدول من العشاء الحاضرة إلى المغرب كذلك ، أو من العشاء الفائتة إلى المغرب كذلك ، فالحكم في هذه الصورة هو الحكم في ما إذا تذكَّر بعد تجاوز محلّ العدول ، فإن قلنا فيه بصحّة صلاته عشاء نقول به ها هنا ، وإن قلنا بالبطلان بفوات الترتيب بالنسبة إلى الأجزاء اللاحقة مع وجود الذكر نقول به ها هنا أيضا . والعجب من شيخنا المرتضى رحمه الله ، حيث قال في صلاته ما حاصله الفرق بين صورة وقوع الشكّ بين الثنتين والثلاث ، فقوّى فيها البطلان ، وبين صورة وقوعه بين الثلاث والأربع فحكم بإتمامه رباعيّا بالعمل بوظيفة الشكّ . وأنت خبير بأنّه إن كان الوجه في ما ذكره في الصورة الثانية هو أنّ مقتضى البناء على الأربع مضيّ محلّ العدول فالفرع الأوّل أيضا مشترك معه في عدم إمكان العدول على حسب ما قرّرنا .
كتاب الصلاة — صفحة 560 | الشيخ محمد علي الأراكي