6 - لو شكّ في أنّ شكَّه السابق كان موجبا للبطلان أو للبناء
لو شكّ في أنّ شكَّه السابق كان موجبا للبطلان أو للبناء ، بنى على الثاني .
مثلا لو علم أنّه شكّ بين الثنتين والثلاث ، وبعد ما دخل في فعل آخر أو ركعة أخرى لم يعلم أنّ شكَّه حدث قبل إكمال السجدتين أو بعده جرى في حقّه قاعدة الشكّ بعد المحلّ ، ومقتضاها الحكم بحدوثه بعد الإكمال .
بيان ذلك يحتاج إلى تمهيد مقدّمة ، وهي أنّه لا إشكال في الحكم بالمضيّ وعدم الاعتناء بالشكّ في شرائط المأمور به بعد انقضاء محلَّها بحكم قاعدة التجاوز .
إنّما الكلام والإشكال في جريان هذه القاعدة في الشكّ في شرائط الأمر والتكليف ، كما لو قلنا بعدم صحّة عبادات الصبيّ قبل البلوغ ، فوقع الشكّ في صلاة أنّها هل وقعت قبل البلوغ أو بعده ، فهل يصحّ التمسّك لصحّتها والحكم بوقوعها بعد البلوغ بذيل القاعدة أو لا ؟
وكذا لو شككنا في صلاة بعد الفراغ منها أنّها هل وقعت بعد دخول الوقت أو قبله ، إلى غير ذلك من الأمثلة .
ولا يبعد دعوى الانصراف إلى القسم الأوّل وخروج الثاني عن مدلول القاعدة بدعوى ظهور قوله عليه السّلام : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 1 » في أنّ
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .