تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
والنقيصة متعلَّقا للشكّ مستقلَّا ، فيكون الكلام في قوّة قولنا : إذا لم تدر زدت أم لا ، أو نقصت أم لا ، وإمّا بجعل المراد من النقص عدم الزيادة ، كما لعلَّه المتعارف في التعبيرات العرفيّة ، فيطلق الزيادة والنقيصة في مقام الزيادة والعدم ، فيكون الكلام في قوّة قولنا : إذا لم تدر زدت أم لم تزد . ولعلّ الأظهر من هذين هو الأخير ، وعليه يكون حكم السجدتين جاريا في جميع صور الشكّ في الزيادة ، كالأربع والستّ ، والأربع والسبع ونحوهما ممّا يكون أحد طرفي الشكّ فيه الأربع والآخر الزيادة عليه . كما أنّه على الأوّل منها يجري حكم السجدتين في الثلاث والأربع والاثنتين والأربع وغيرهما ممّا يكون أحد طرفي الشكّ فيه الأربع والآخر النقيصة منه ، فيلزم منه الاكتفاء بالسجدتين في علاج مثل هذه الشكوك وعدم الحاجة إلى ركعات الاحتياط . فيكون هذا مبعّدا لهذا الاحتمال ومقرّبا للاحتمال الآخر ، أعني كون قوله : أم نقصت بمعنى : أم لم تزد . لكن قد يعارض ذلك مضمرة الشحّام « قال : سألته عن رجل صلَّى العصر ستّ ركعات أو خمس ركعات ؟ قال عليه السّلام : إن استيقن أنّه صلَّى خمسا أو ستّا فليعد ، وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبّر وهو جالس ، ثمّ يركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ، ثمّ يتشهّد » « 1 » الحديث . لكن قد يجمع بينهما بتخيير المكلَّف في مقام علاج الشكّ المذكور بين الأمرين : إمّا بسجدتي السهو ، وإمّا صلاة الركعتين جلوسا ، وليس المقصود بالركعتين تدارك
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 14 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 5 .