مشتمل على عطف فقرة مجملة على الشكّ المزبور في الحكم بالسجدتين ، لكن إجمال المعطوف لا يضرّ بالمعطوف عليه الذي هو المطلوب ، مضافا إلى وجود النصّ الخالي عن هذا العطف .
وأمّا النصّ المشتمل عليه فهو صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال :
إذا لم تدر أربعا صلَّيت أو خمسا ، أم زدت ، أم نقصت فتشهّد وسلَّم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة يتشهّد فيهما تشهّدا خفيفا « 1 » .
ومجمل الكلام في بيان الجملتين المعطوفتين أعني قوله : أم زدت أم نقصت وإن كان خارجا عمّا نحن بصدده أنّ فيه احتمالات :
الأوّل : أن يكون العطف على فعل الشرط ، فيكون الكلام في قوّة قولنا :
إذا زدت أو نقصت فاسجد سجدتين إلخ ، فيكون مساوقا لمرسلة سفيان بن السمط :
تسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة يدخل عليك أو نقصان ، وهذا الاحتمال في مخالفة الظاهر بمكان ، لمنافاته لمقتضى وضع « أم » العاطفة من معادلتها لهمزة الاستفهام أو همزة التسوية .
والثاني : أن يكون العطف على معمول الشرط ، فيكون الكلام في قوّة قولنا :
إذا لم تدر زدت أم نقصت إلخ .
ثمّ على هذا التقدير تارة يحمل الكلام على إرادة العلم الإجمالي بطروّ الخلل على الصلاة من ناحية أحد الأمرين : إمّا زيادة الركعة وإمّا نقيصتها ، لكن من المعلوم عدم علاج هذا الشكّ بسجدتي السهو ، فلا يصحّ حمل الكلام عليه .
وأخرى : على إرادة الشكّ البدوي ، إمّا بجعل كلّ من عنواني الزيادة
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 14 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 4 .